تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
1 - الجنّة مخلوقة أعدّها اللّه للمتّقين ، وقال تعالى :
وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ ، أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ
[ آل عمران 3 / 133 ] . 2 - ثمر الجنّة لا ينقطع ، وظلّها لا يزول ، وهذا ردّ على الجهميّة في زعمهم أن نعيم الجنّة يزول ويفنى . 3 - النّار أيضا مخلوقة أعدّها اللّه للكافرين المكذّبين ، قال تعالى :
فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ ، أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ
[ البقرة 2 / 24 ] . 4 - بعض اليهود والنّصارى كابن سلام وسلمان الفارسي ، والذين جاؤوا من الحبشة يفرح بالقرآن الكريم ، لتصديقه كتبهم . ويفرح بذكر الرّحمن لكثرة ذكره في التّوراة . قال أكثر العلماء : كان ذكر الرّحمن في القرآن قليلا في أول ما نزل ، فلما أسلم عبد اللّه بن سلام وأصحابه ، ساءهم قلّة ذكر الرّحمن في القرآن ، مع كثرة ذكره في التّوراة ؛ فسألوا النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم عن ذلك ؛ فأنزل اللّه تعالى :
قُلِ : ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ ، أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى
فقالت قريش : ما بال محمد يدعو إلى إله واحد ، فأصبح اليوم يدعو إلهين ، اللّه والرّحمن ! واللّه ما نعرف الرّحمن إلا رحمن اليمامة ، يعنون مسيلمة الكذّاب ؛ فنزلت :
وَهُمْ بِذِكْرِ الرَّحْمنِ هُمْ كافِرُونَ
،
وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمنِ
ففرح مؤمنو أهل الكتاب بذكر الرّحمن ، فأنزل اللّه تعالى :
وَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَفْرَحُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ
. 5 - ومن الأحزاب يعني مشركي مكّة ، ومن لم يؤمن من اليهود والنّصارى والمجوس ، أو هم العرب المتحزّبون على النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، من ينكر بعض ما في القرآن الكريم ؛ لأن فيهم من كان يعترف ببعض الأنبياء ، وفيهم من كان يعترف بأن اللّه خالق السّموات والأرض . 6 - دعوة النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم الناس مقصورة على الدّعوة إلى عبادة اللّه وحده
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 187 | وهبة الزحيلي