قال ابن العربي : نقل بعض المتساهلين من المالكيين أن أكثر مدة الحمل تسعة أشهر « 1 » .
4 - تخصيص الممكنات بخواص وأوصاف معينة دليل على كمال القدرة الإلهية ، والدليل :
وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ
أي بقدر واحد لا يجاوزه ولا ينقص عنه ، فكلمة بمقدار تعني عدم النقصان والزيادة ، وقال قتادة : في الرزق والأجل ، والمقدار : القدر ، ويقال :
بِمِقْدارٍ
: قدر خروج الولد من بطن أمه ، وقدر مكثه في بطنها إلى خروجه . قال القرطبي : وعموم الآية يتناول كل ذلك .
5 - اللّه عالم الغيب والشهادة ، أي هو عالم بما غاب عن الخلق وبما شاهدوه ، فالغيب : مصدر بمعنى الغائب ، والشهادة : مصدر بمعنى الشاهد . وهذا تنبيه على انفراده تعالى بعلم الغيب ، والإحاطة بالباطن الذي يخفى على الخلق ، فلا يجوز أن يشاركه في ذلك أحد .
واللّه سبحانه الكبير أي الذي كل شيء دونه ، المتعال عما يقول المشركون ، المستعلي على كل شيء بقدرته وقهره .
واللّه تعالى يعلم ما أسرّه الإنسان من خير وشر ، كما يعلم ما جهر به من خير وشر ، ويستوي في علم اللّه المستخفي بالليل والسارب بالنهار ، أي يستوي في علم اللّه السرّ والجهر ، والظاهر في الطرقات ، والمستخفي في الظلمات .
6 - للإنسان بتخصيص اللّه ملائكة أربعة في الليل ، وأربعة في النهار ، حافظان وكاتبان ، وهي تتعاقب عليه ليلا ونهارا ، وتتعقب أعماله وتتبعها
هامش
( 1 ) أحكام القرآن : 3 / 1097