تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١

الإعراب :

حُبًّا
تمييز .
حاشَ لِلَّهِ
حذف الألف للتخفيف ، ومن قرأ : حاشى للّه ، أتى به على الأصل . وحاشى : فعل في رأي الكوفيين ، بدليل تعلق حرف الجر بها في قوله :
حاشَ لِلَّهِ
وحرف الجر إنما يتعلق بالفعل لا بالحرف . وهي حرف في رأي سيبويه وأكثر البصريين ؛ لأن ما بعدها يجيء مجرورا ، يقال : حاش أبي ثوبان ، ولو كان فعلا لما جاز أن يجيء ما بعده مجرورا . وأما تعلق حرف الجر بها في قوله
لِلَّهِ
فإن اللام في قوله :
حاشَ لِلَّهِ
زائدة لا تتعلق بشيء ، مثل لام :
لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ
[ الأعراف 7 / 154 ] وباء
أَ لَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرى
[ العلق 96 / 14 ]
ثُمَّ بَدا لَهُمْ . .
[ يوسف 12 / 35 ] فاعل بدا : مصدر مقدر ، دل عليه .
بَدا
أي ثم بدا لهم بداء ، وهو الراجح ، وقيل : دل عليه
لَيَسْجُنُنَّهُ
وقام مقامه ، وقيل : الفاعل محذوف تقديره : ثم بدا لهم رأي . واللام جواب ليمين مضمر ، وهو فعل مذكر لا فعل مؤنث .

البلاغة :

سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ
استعار المكر للغيبة ؛ لأنها تشبهه في الإخفاء .
وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ
استعار لفظ القطع للجرح أي جرحن أيديهن .

المفردات اللغوية :

نِسْوَةٌ
اسم لجمع امرأة ، وتأنيثه بهذا الاعتبار غير حقيقي .
فِي الْمَدِينَةِ
مدينة مصر ، وهو ظرف لقال ، أي أشعن الحكاية في مصر ، أو هو صفة نسوة ، وكن خمسا : زوجة الحاجب والساقي والخباز والسجان وصاحب الدواب .
امْرَأَتُ الْعَزِيزِ تُراوِدُ فَتاها عَنْ نَفْسِهِ
فتاها : عبدها ، أي تطلب مواقعة غلامها إياها . والعزيز بلغة العرب : الملك .
قَدْ شَغَفَها حُبًّا
أي دخل حبه شغاف قلبها . أي غلافه المحيط به حتى وصل إلى فؤادها .
فِي ضَلالٍ
في خطأ أي انحراف عن طريق الرشد ومقتضى العقل .
مُبِينٍ
أي بيّن واضح ، بحبها إياه .
فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ
باغتيابهن لها ، وإنما سمي مكرا ؛ لأنهن أخفينه كما يخفي الماكر مكره ، ولأنهن أردن إغضابها لتعرض عليهن يوسف ، فيفزن بمشاهدته .
وَأَعْتَدَتْ
أعدّت وهيأت لهن .
مُتَّكَأً
ما يتكئن عليه من الوسائد في مكان يجلسن فيه متكئين . وقيل : المتكأ : طعام يقطع السكين للاتكاء عنده ، وهو الأترج .
وَآتَتْ
أعطت .
وَقالَتِ
ليوسف ،
أَكْبَرْنَهُ
أعظمنه .
وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ
جرحن أيديهن بالسكاكين ، ولم يشعرن بالألم لشغل قلبهن بيوسف ، ودهشتهن من جماله الرائع .
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 251 | وهبة الزحيلي