تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
صلى اللّه عليه وسلّم فيما يرويه البخاري ومسلم وأصحاب السنن إلا ابن ماجة عن النعمان بن بشير : « اتقوا اللّه ، واعدلوا بين أولادكم » و ما يرويه الطبراني عن النعمان بن بشير أيضا : « اعدلوا بين أولادكم في النّخل ، كما تحبون أن يعدلوا بينكم في البر واللطف » . ثم ذكر اللّه تعالى مؤامرتهم بقوله :
اقْتُلُوا . .
أي ومما قالوا ، أي قال بعض إخوة يوسف لبعض :
اقْتُلُوا يُوسُفَ
حسما للمشكلة ، أو انبذوه في أرض مجهولة عن العمران ، فلا يستطيع الرجوع إلى أبيه ، فإن فعلتم ذلك تستريحوا منه ، ويصف لكم وجه أبيكم ، وتخلوا أنتم مع أبيكم ، والمراد سلامة محبته لهم ممن يشاركهم فيها وينازعهم إياها ، وتكونوا من بعد يوسف أو بعد قتله أو طرحه أرضا قوما تائبين إلى اللّه مما جنيتم عليه ، أو يصلح ما بينكم وبين أبيكم بعذر تمهدونه ، أو تصلح دنياكم وتنتظم أموركم بعده ، بخلوّ وجه أبيكم ، فيرضى عنكم ربكم وأبوكم .
قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ . . .
أي قال أكبرهم وهو يهوذا ، وقيل : روبيل : لا تقدموا على قتله ، فإن القتل جريمة عظيمة ، وهو أخوكم ، ولكن ألقوه في أسفل البئر ، يلتقطه بعض المسافرين الذين يسيرون في الأرض للتجارة ، فتستريحوا منه بهذا ، ويتحقق غرضكم وهو إبعاده عن أبيه ، ولا حاجة إلى قتله ، إن كنتم فاعلين ، أي عازمين على ما تقولون ، وفاعلين ما هو الصواب ، فهذا هو الرأي . وقوله :
اقْتُلُوا يُوسُفَ
فيه حذف ، أي قال قائل منهم : اقتلوا .

فقه الحياة أو الأحكام :

أرشدت الآيات إلى ما يأتي : 1 - في قصة يوسف وإخوته دلالة على صدق الرسل ، وعبرة تمخضت عنها