المفردات اللغوية :
فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ
أي في خبرهم وقصتهم ، وهم أحد عشر وإخوته العشر هو : يهوذا ، وروبيل ، وشمعون ، ولاوي ، وربالون ، ويشجر ، ودينة ، ودان ، ونفتالى ، وجاد ، وآشر .
والسبعة الأولون كانوا من « ليا » بنت خالة يعقوب ، والأربعة الآخرون من سرّيّتين ( أمتين ) :
زلفة وبلهة ، فلما توفيت « ليا » تزوج يعقوب أختها « راحيل » فولدت له بنيامين ويوسف « 1 » .
لآيات عبر ، أو علامات ودلائل على قدرة اللّه تعالى وحكمته في كل شيء لمن سأل عنهم وعرف قصتهم ، والظاهر أنها الدلالات على صدق الرسل .
لِلسَّائِلِينَ
عن خبرهم .
إِذْ قالُوا
اذكر حين قال بعض إخوة يوسف لبعضهم .
وَأَخُوهُ
بنيامين .
عُصْبَةٌ
جماعة رجال ما بين الواحد والعشرة .
لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ
خطأ بيّن ، بإيثارهما علينا وتفضيله المفضول ، أو لترك العدل في المحبة . روي أن يوسف كان أحب إلى أبيه ، لما يرى فيه المخايل ، وكان إخوته يحسدونه ، فلما رأى الرؤيا ضاعف له المحبة ، بحيث لم يصبر عنه ، فتبالغ حسدهم حتى حملهم على التعرض له .
اقْتُلُوا يُوسُفَ
من جملة المحكي بعد قوله : إذ قالوا ، كأنهم اتفقوا على ذلك الأمر إلا من قال : لا تقتلوا يوسف .
أَرْضاً
أي بأرض بعيدة من العمران .
يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ
يصف لكم ، فيقبل عليكم ولا يلتفت إلى غيركم .
مِنْ بَعْدِهِ
من بعد يوسف أو من بعد قتله أو طرحه .
صالِحِينَ
تائبين إلى اللّه تعالى عما جنيتم ، بأن تتوبوا ، أو صالحين مع أبيكم ، أو في أمر دنياكم .
قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ
هو يهوذا ، وكان أحسنهم فيه رأيا ، وقيل : روبيل
لا تَقْتُلُوا يُوسُفَ
فإن القتل عظيم .
وَأَلْقُوهُ فِي غَيابَتِ الْجُبِّ
في قعره سمي به لغيبوبته عن أعين الناظرين .
السَّيَّارَةِ
المسافرين ، الذين يسيرون في الأرض .
إِنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ
ما أردتم من التفريق بينه وبين أبيه ، أو فاعلين بمشورتي ، فاكتفوا بذلك .
المناسبة :
هذه بداية قصة يوسف مع إخوته ، بعد أن قدم اللّه تعالى لها بمقدمتين :
الأولى - وصف القرآن ، وأنه تنزيل من عند اللّه بلسان عربي مبين ، دال على رسالة النبي صلى اللّه عليه وسلّم ، ورتب عليه :
ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ
. والثانية - الكلام على رؤيا يوسف وتأثيرها في نفس يعقوب ، وبنى عليها العبرة منها وهي
يا أَبَتِ هذا تَأْوِيلُ رُءْيايَ مِنْ قَبْلُ ، قَدْ جَعَلَها رَبِّي حَقًّا
.
هامش
( 1 ) الكشاف : 2 / 124