رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم إليه ، فقال « هل أنت مؤمن إذا أخبرتك بأسمائها ؟ » فقال :
نعم ، قال : « جريان ، والطارق والذيال ، وذو الكنفات ، وقابس ، ووثاب ، وعمودان ، والفليق ، والمصبح ، والضروح ، ودو الفرغ ، والضياء والنور » فقال اليهودي : إي واللّه إنها لأسماؤها « 1 » .
قالَ : يا بُنَيَّ . .
قال يعقوب لابنه يوسف حين قص عليه ما رأى من هذه الرؤيا المتضمنة خضوع إخوته له وتعظيمهم إياه إجلالا واحتراما وإكراما :
لا تخبر إخوتك بما رأيت ، حتى لا يحسدوك ، ويحتالوا لك حيلة توقعك في مكروه ، فإن الشيطان عدو لآدم وبنيه ، ومن دأبه إيقاع الفتنة بين الناس ، كما قال يوسف نفسه :
مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي
[ يوسف 12 / 100 ] .
وثبت في السنة عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم قال : « إذا رأى أحدكم ما يحب ، فليحدّث به ، وإذا رأى ما يكره ، فليتحول إلى جنبه الآخر ، وليتفل عن يساره ثلاثا ، وليستعذ باللّه من شرها ، ولا يحدث بها أحدا ، فإنها لن تضره » « 2 » .
وروى الإمام أحمد وبعض أهل السنن عن معاوية بن حيدة القشيري أنه قال :
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم : « الرؤيا على رجل طائر ما لم تعبّر ، فإذا عبرت وقعت » .
وَكَذلِكَ يَجْتَبِيكَ . .
أي كما اختارك ربك ، وأراك هذه الكواكب مع الشمس والقمر ساجدة لك ، يختارك لنفسه ويصطفيك لنبوته على آلك وغيرهم ، ويعلمك تعبير الرؤيا .
وتعبير الرؤيا : الإخبار بما تؤول إليه في الوجود . وتعليم اللّه يوسف التأويل :
هامش
( 1 ) ورواه البيهقي في الدلائل عن الحكم بن ظهير ، والحافظان أبو يعلى الموصلي وأبو بكر البزار في مسنديهما ، وابن أبي حاتم في تفسيره ( تفسير ابن كثير : 2 / 468 ) لكن الحكم بن ظهير ضعيف .
( 2 ) رواه البخاري عن أبي سلمة .