والمبالغة ، وقوله :
وَالْفَحْشاءَ
وقوله :
إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا
وقوله :
الْمُخْلَصِينَ
.
وثانيها - شهادة الشيطان ببراءته بقوله :
فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ، إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ
[ ص 38 / 82 ] فأقر بأنه لا يمكنه إغواء المخلصين ، ويوسف من المخلصين ، للآية السابقة .
وثالثها - شهادة يوسف عليه السّلام بقوله :
هِيَ راوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي
وقوله :
رَبِّ ، السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ
.
ورابعها - شهادة امرأة العزيز : فإنها اعترفت ببراءته وطهارته ، فقالت للنسوة :
وَلَقَدْ راوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ ، فَاسْتَعْصَمَ
وقالت :
الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ ، أَنَا راوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ ، وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ
.
وخامسها - الشهود من أهل العزيز :
وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ أَهْلِها ، إِنْ كانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكاذِبِينَ . وَإِنْ كانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ ، فَكَذَبَتْ ، وَهُوَ مِنَ الصَّادِقِينَ . .
الآية .
وسادسها - شهادة النسوة اللائي قطّعن أيديهن بقولهن :
ما عَلِمْنا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ
.
كل تلك الشهادات قاطعة ببراءة يوسف عليه السّلام ، فمن أراد أن يتهمه بالهمّ على السوء - علما بأن الهمّ أمر نفسي لا عقاب عليه - فهو من دعاة السوء ، وأهل الجهالة والغباوة ، وأدنى من الشيطان الذي شهد كما أوضحنا بطهارة يوسف .
12 - أرشدت قصة يوسف إلى أنه لا دافع لقضاء اللّه تعالى ، ولا مانع من قدر اللّه تعالى ، وأنه تعالى إذا قضى للإنسان بخير ومكرمة ، لم يمنعه عنه أحد ولو اجتمع العالم عليه .