تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠

البلاغة :

تِلْكَ آياتُ
أشار إلى القرآن بالعبيد لبيان علو منزلته وبعد مرتبته في الكمال .

المفردات اللغوية :

الر
البدء بالحروف المقطعة إشارة إلى إعجاز القرآن ، فمن هذه الحروف العربية الأبجدية ونحوها التي تكونت منها لغة العرب ، تألفت آيات الكتاب المعجز ، كما بينا في أول سورة البقرة وآل عمران وغيرهما من السور المتقدمة .
تِلْكَ
إشارة إلى آيات السورة .
الْكِتابِ الْمُبِينِ
أي السورة ، أي تلك الآيات التي أنزلت إليك في هذه السورة آيات السورة الظاهر أمرها في إعجاز العرب وتبكيتهم ، أو الواضحة معانيها لنزولها بلسان العرب ، أو المبينة لمن تدبرها أنها من عند اللّه ، لا من عند البشر . و
الْمُبِينِ
الموضّح المفصل ما يريد .
أَنْزَلْناهُ
أي الكتاب الذي فيه قصة يوسف .
قُرْآناً عَرَبِيًّا
مجموعا بلغة العرب ، وسمي بعض القرآن قرآنا ؛ لأن القرآن اسم جنس ، يقع على كله وبعضه ، وصار علما للكل بالغلبة .
لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ
علة لإنزاله بهذه الصفة ، أي أنزلناه مجموعا أو مقروءا بلغتكم كي تفهموه وتحيطوا بمعانيه .
الْقَصَصِ
إما مصدر بمعنى الاقتصاص ، وإما اسم مفعول بمعنى المقصوص من الخبر والأحاديث . وقص الخبر : حدثه على وجهه الصحيح . و
أَحْسَنَ الْقَصَصِ
لأنه اقتص على أبدع الأساليب ، أو أحسن ما يقص ؛ لاشتماله على العجائب والحكم والآيات والعبر .
بِما أَوْحَيْنا
أي بإيحائنا إليك هذا القرآن ، يعني السورة
لَمِنَ الْغافِلِينَ
عن هذه القصة ، الجاهلين بها ، فلم يكن لك فيها علم قط ، ولا عرفت شيئا منها .

سبب النزول : نزول الآية ( 3 ) :

نَحْنُ نَقُصُّ
: روى ابن جرير عن ابن عباس قال : قالوا : يا رسول اللّه ، لو قصصت علينا ؟ فنزلت :
نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ
.

التفسير والبيان :

تشبه فاتحة هذه السورة فاتحة سورة يونس ، لكن وصف القرآن هنا بالمبين
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 200 | وهبة الزحيلي