1 - قد تؤدي النقمة إلى النعمة ، فقد بدأت قصة يوسف بالأحزان والمفاجآت المدهشة ، من الإلقاء به في البئر ، ثم بيعه عبدا لرئيس شرطة مصر ، ثم كانت محنته الشديدة مع النساء ، فزجّ به في غياهب السجون ، ثم آل الأمر به إلى أن يصبح حاكم مصر الفعلي .
2 - قد توجد ضغائن وأحقاد بين الإخوة ربما تدفع إلى الموت أو الهلاك .
3 - كانت نشأة يوسف في بيت النبوة نشأة صالحة ، تربى فيها على الأخلاق الكريمة ، والخصال الرفيعة ، فشب على تلك الأوصاف الكاملة التي ورثها من آبائه وأجداده الأنبياء ، وقد أفاده ذلك في مختلف الأحداث الكبرى التي مرا ، وانتصر بها على المحن ، وجاءه الفرج بعد الشدة ، والعز والنصر بعد الذل والانكسار .
4 - إن العفة والأمانة والاستقامة مصدر الخير كله ، للرجال والنساء ، على حدّ سواء ، وإن الاستمساك بالدين والفضيلة مصدر الاحترام وحسن السمعة ، وإن الحق وإن استتر زمنا لا بدّ من أن يظهر ولو بعد حين .
5 - إن مثار الفتنة هو خلوة الرجل بالمرأة ، لذا حرمها الإسلام ، وحرم سفر المرأة لمسافة قصيرة بغير محرم ، ولو بوسائط النقل السريعة الحديثة ، لما يطرأ لها من عثرات ومضايقات ملحوظة ومشكلات تصاحب الأسفار ، ثبت في الحديث الذي أخرجه الترمذي والنسائي : « لا يخلون رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان » .
6 - الإيمان بالمبدأ ، وصلابة الاعتقاد سبيل لتخطي الصعاب ، والترفع عن الدنايا ، وذلك هو الذي جعل ليوسف نفسا كريمة ، وروحا طاهرة ، وعزيمة صماء لا تلين أمام الشهوات والمغريات .
7 - الاعتصام باللّه عند الشدة ، واللجوء إليه عند الضيق ، فلم يأبه يوسف
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 196
مساهمون: وهبة الزحيلي
ص١٩٦