تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
بسم الله الرحمن الرحيم

سورة يوسف عليه السّلام

مكية وهي مائة وإحدى عشرة آية .

تسميتها وسبب نزولها :

سميت سورة يوسف ، لإيراد قصة النبي يوسف عليه السّلام فيها ، روي أن اليهود سألوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم عن قصة يوسف فنزلت السورة . و قال سعد بن أبي وقاص رضي اللّه عنه - فيما رواه عنه الحاكم وغيره - : أنزل القرآن على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ، فتلاه عليهم زمانا ، فقالوا : لو قصصت علينا ؛ فنزل :
نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ
[ يوسف 12 / 3 ] و [ الكهف 18 / 13 ] فتلاه عليهم زمانا ، فقالوا : لو حدثتنا ؛ فنزل :
اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ
[ الزمر 39 / 23 ] . وقد نزلت بعد اشتداد الأزمة على النبي صلى اللّه عليه وسلّم في مكة مع قريش ، وبعد عام الحزن الذي فقد فيه النبي زوجته الطاهرة خديجة ، وعمه أبا طالب الذي كان نصيرا له . روي في سبب نزولها أن كفار مكة لقي بعضهم اليهود وتباحثوا في شأن محمد صلى اللّه عليه وسلّم ، فقال لهم اليهود : سلوه ، لم انتقل آل يعقوب من الشام إلى مصر ، وعن قصة يوسف ، فنزلت . وبالرغم من أنها سورة مكية ، فأسلوبها هادئ ممتع ، مصطبغ بالأنس والرحمة ، واللطف والسلاسة ، لا يحمل طابع الإنذار والتهديد كما هو الشأن