فقه الحياة أو الأحكام :
يستنبط من الآيات ما يأتي :
1 - وجوب النّهي عن المنكر والفساد ، والأمر بالمعروف ، كما قال تعالى :
وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ ، وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ ، وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
[ آل عمران 3 / 104 ] ،
وفي الحديث الصّحيح : « إن الناس إذا رأوا المنكر ، فلم يغيّروه ، أوشك أن يعمّهم اللّه بعقاب » .
2 - المصلحون في كلّ زمان ، النّاهون عن الفساد في الأرض كقوم يونس ، وأتباع الأنبياء وأهل الحقّ ناجون من عذاب اللّه تعالى .
3 - التّرف يدعو عادة إلى الإسراف المؤدّي إلى الفسوق والعصيان والظلم ، والمترف : الذي أبطرته النّعمة وسعة المعيشة .
4 - الظّلم أو الاجرام كالشّرك والكفر وإلحاق الأذى والضّرر بالنّاس سبب موجب للعقاب في الدّنيا والآخرة ، لكن المعاصي أقرب إلى عذاب الاستئصال في الدّنيا من الشّرك ، وإن كان عذاب الشّرك في الآخرة أصعب .
5 - لم يكن اللّه ليهلك قوما بالكفر وحده ، حتى ينضم إليه الفساد في المعاملات والعلاقات الاجتماعية ، كما أهلك اللّه قوم شعيب ببخس المكيال والميزان ، وقوم لوط باللواط .
6 - اللّه تعالى قادر على جعل النّاس كلّهم أمّة واحدة من إيمان أو كفر . قال الضّحّاك في آية :
وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ . .
: أهل دين واحد ، أهل ضلالة ، أو أهل هدى . وقال سعيد بن جبير : على ملّة الإسلام وحدها .
وأما قوله تعالى :
وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ
فقال مجاهد وقتادة : أي على أديان شتّى .