سائر القرى المحيطة بها بتاتا أمر عجيب .
ثم إن عدم وصول الآفة إلى لوط عليه السّلام وأهله ، مع قرب مكانهم من ذلك الموضع معجزة قاهرة أيضا .
10 - وصف اللّه تعالى الحجارة التي رمي بها قوم لوط بصفات ثلاث هي :
الأولى - كونها من سجّيل ، أي الشّديد الكثير ، أو الطين المتحجّر .
الثانية - قوله تعالى :
مَنْضُودٍ
أي متتابع ، أو مصفوف بعضه على بعض ، أو مرصوص .
الثالثة -
مُسَوَّمَةً
أي معلّمة ، من السّيما وهي العلامة ، أي كان عليها أمثال الخواتيم .
وقوله تعالى :
عِنْدَ رَبِّكَ
قال الحسن : دليل على أنها ليست من حجارة الأرض .
وقوله تعالى :
وَما هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ
يعني قوم لوط ؛ أي لم تكن تخطئهم ، وهي أيضا عبرة لكلّ ظالم من أهل مكة وغيرهم .
روي عن النّبي صلى اللّه عليه وسلّم أنه قال : « سيكون في آخر أمتي قوم يكتفي رجالهم بالرّجال ، ونساؤهم بالنّساء ، فإذا كان ذلك ، فارتقبوا عذاب قوم لوط ، أن يرسل اللّه عليهم حجارة من سجّيل » ، ثم تلا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم :
وَما هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ
.
11 - دلّ قوله تعالى :
وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ
على أن من فعل فعل قوم لوط ، حكمه الرّجم ، كما تقدّم في سورة الأعراف .