أول أيام وجوده ، يوم حللت بدار الهجرة ، وهو مسجد قباء ، كما في البخاري . والتّقوى : ما يرضي اللّه ويبقي من سخطه .
أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ
أجدر بأن تقوم فيه .
فِيهِ رِجالٌ
هم الأنصار .
يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ
أي يثيبهم .
عَلى تَقْوى
مخافة من اللّه .
وَرِضْوانٍ
ورجاء رضوان منه وهذا مثال مسجد قباء .
عَلى شَفا
طرف أو حرف أو حدّ .
جُرُفٍ
جانب الوادي ونحوه .
هارٍ
مشرف على السقوط .
فَانْهارَ بِهِ
سقط مع بانيه .
فِي نارِ جَهَنَّمَ
وهذا تمثيل للبناء على غير التقوى بما يؤول إليه ، وهو مثال مسجد الضّرار .
رِيبَةً
شكّا وحيرة .
تَقَطَّعَ
تنفصل وتنفرق قلوبهم أجزاء ، بأن يموتوا .
وَاللَّهُ عَلِيمٌ
بخلقه .
حَكِيمٌ
في صنعه بهم .
سبب النزول :
نزول آية
وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا
:
قال المفسّرون : إن بني عمرو بن عوف وهم من الأوس اتّخذوا مسجد قباء « 1 » ، وبعثوا إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم أن يأتيهم ، فأتاهم فصلّى فيه ، فحسدهم إخوانهم بنو غنم بن عوف وهم من الخزرج ، وقالوا : نبي مسجدا ، ونبعث إلى النّبي صلى اللّه عليه وسلّم يأتينا فيصلّي لنا فيه ، كما صلّى في مسجد إخواننا ، ويصلّي فيه أبو عامر الراهب إذا قدم من الشّام ؛ فأتوا النّبي صلى اللّه عليه وسلّم ، وهو يتجهّز إلى تبوك ، فقالوا : يا رسول اللّه ، قد بنينا مسجدا لذي الحاجة ، والعلّة ، والليلة المطيرة ، ونحبّ أن تصلّي لنا فيه وتدعو بالبركة .
فقال النّبي صلى اللّه عليه وسلّم : « إنّي على سفر وحال شغل ، فلو قدمنا لآتيناكم ، وصلّينا لكم فيه » .
هامش
( 1 )
لما هاجر النّبي صلى اللّه عليه وسلّم إلى المدينة ، نزل أولا قباء على كلثوم بن الهدم شيخ بني عمرو بن عوف ، وهم بطن من الأوس . وقباء : قرية على ميلين جنوب المدينة ، وأقام بها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم من الاثنين إلى الجمعة ، وأسس مسجد قباء .