تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
الآن ، وقد أيست من نفسك ولم يبق لك اختيار .
وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ
قبل ذلك مدة عمرك .
وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ
الضالين المضلين عن الإيمان .
فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ
نلقيك على نجوة ( مكان مرتفع ) من الأرض ليراك بنو إسرائيل ، أو لا نغرقك في قعر البحر ونجعلك طافيا .
بِبَدَنِكَ
جسدك الذي لا روح فيه .
لِمَنْ خَلْفَكَ
بعدك وهم بنو إسرائيل .
آيَةً
عبرة وعظة ، فيعرفوا عبوديتك ولا يقدموا على مثل فعلك . روي عن ابن عباس : أن بعض بني إسرائيل شكّوا في موته ، فأخرج لهم ليروه .
وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ
أي أهل مكة وغيرهم .
عَنْ آياتِنا لَغافِلُونَ
لا يتفكرون فيها ولا يعتبرون بها .
وَلَقَدْ بَوَّأْنا
أنزلنا .
مُبَوَّأَ صِدْقٍ
منزل كرامة أو منزلا صالحا مرضيا وهو الشام ومصر .
وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ
من اللذائذ .
فَمَا اخْتَلَفُوا
في أمر دينهم ، بأن آمن بعض وكفر بعض ، إلا من بعد ما قرءوا التوراة وعلموا أحكامها ، أو اختلفوا في أمر محمد صلى اللّه عليه وسلّم إلا من بعد ما علموا صدقه بنعوته وتظاهر معجزاته .
إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ
من أمر الدين ، بإنجاء المؤمنين وتعذيب الكافرين ، فيميز المحق من المبطل بالإنجاء والإهلاك .

المناسبة :

هذا هو الفصل الخامس من قصة موسى مع فرعون التي ابتدأها اللّه تعالى بالحوار بينهما ، ثم أتبعها بقصة السحرة ، ثم استطرد في أثنائها لبيان إيمان طائفة من بني إسرائيل بدعوة موسى ، استعدادا للخروج من مصر ، ثم ذكر دعاء موسى على فرعون وملئه . ولما أجاب اللّه تعالى دعاء موسى وهارون ، أمر بني إسرائيل بالخروج من مصر في الوقت المعلوم ويسّر لهم أسبابه ، وفرعون كان غافلا عن ذلك ، فذكر هنا خاتمة القصة الدالة على تأييد اللّه لموسى وأخيه على ضعفهما ، وقوة فرعون وقومه .

التفسير والبيان :

هذا هو الفصل الخامس من قصة موسى عليه السّلام .