تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠

البلاغة :

أَ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ
استفهام يراد به التوبيخ والتقريع على اختلافهم وجهلهم .

المفردات اللغوية :

قالُوا
أي اليهود والنصارى والمشركون الذين زعموا أن الملائكة بنات اللّه
اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً
أي تبناه ، والولد يستعمل مفردا وجمعا
سُبْحانَهُ
رد اللّه عليهم بقوله :
سُبْحانَهُ
أي تنزيها وتقديسا له عن التبني ، فإنه لا يصح إلا ممن يتصور له الولد ، والمراد التعجب من كلمتهم الحمقاء
هُوَ الْغَنِيُّ
عن كل أحد ، وإنما يطلب الولد من يحتاج إليه ، وهو علة لتنزيهه ، فإن اتخاذ الولد مسبب عن الحاجة .
لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ
ملكا وخلقا وعبيدا ، وهو تقرير لغناه
إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطانٍ بِهذا
أي ما عندكم من حجة وبرهان على هذا الذي تقولونه
أَ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ
توبيخ وتقريع على قولهم .
يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ
بنسبة الولد وإضافة الشريك إليه
لا يُفْلِحُونَ
لا يسعدون ، فلا ينجون من النار ، ولا يفوزون بالجنة
مَتاعٌ
أي لهم متاع قليل
فِي الدُّنْيا
يتمتعون به طوال حياتهم
ثُمَّ إِلَيْنا مَرْجِعُهُمْ
بالموت فيلقون الشقاء المؤبد
ثُمَّ نُذِيقُهُمُ
بعد الموت
بِما كانُوا يَكْفُرُونَ
بسبب كفرهم .

المناسبة :

بعد أن حكى اللّه تعالى أفعال المشركين باتخاذ الأوثان والأصنام شفعاء ، وردّ عليهم ردا مقنعا ، ذكر هنا نوعا آخر من أباطيلهم وهو نسبة الولد إلى اللّه تعالى ، وهذا يشمل المشركين القائلين بأن الملائكة بنات اللّه ، واليهود القائلين بأن عزيزا ابن اللّه ، والنصارى القائلين بأن المسيح عيسى ابن اللّه .

التفسير والبيان :

موضوع الآيات : الإنكار على المشركين واليهود والنصارى الذي ادعوا أن اللّه تعالى ولدا .