8 - قيام الساعة والبعث والمعاد حق ثابت أقسم اللّه ورسوله على أنه حق كائن لا شك في وقوعه ، وجميع الناس غير فائتين عن عذابه ومجازاته .
9 - لا يقبل من أحد الفداء عن ذنبه ؛ لأن اللّه هو مالك السماوات والأرض وكل شيء في ملكه وسلطانه ، كما قال تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَماتُوا ، وَهُمْ كُفَّارٌ ، فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَباً ، وَلَوِ افْتَدى بِهِ
[ آل عمران 3 / 91 ] .
10 - يندم الكفار والظلمة والعصاة على أعمالهم في الدنيا ، وهم إما أن يخفوا الندامة أحيانا ، وإما أن يظهروها أحيانا أخرى . ورؤساء الضلالة يخفون ندامتهم عن أتباعهم قبل الإحراق بالنار ، فإذا وقعوا في النار ألهتهم النار عن التصنع ، بدليل قولهم :
رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا ، وَكُنَّا قَوْماً ضالِّينَ
[ المؤمنون 23 / 106 ] فبيّن أنهم لا يكتمون ما بهم .
11 - القضاء بالعدل بين الكفار أنفسهم لدفع الظلم الذي كان بينهم واقع أيضا في الآخرة ، فيخفف العذاب حينئذ عن المظلوم ، ويزاد على الظالم .
12 - تنبيه الناس قاطبة على أمور هي : أن اللّه مالك السماوات والأرض ، وأن وعد اللّه حق كائن لا محالة فلا مانع يمنعه من إنفاذ ما وعده ، وأنه يحيي ويميت ، وإليه مرجعهم ، وأنه القادر على ما يريد ، العليم بأماكن وجودهم قبل البعث والحشر في البر والبحر ، وأن أكثر الكفار منكري البعث غافلون عن أمر الآخرة ، مقصّرون في الاستعداد لها .
واللّه تعالى في الآخرة كما في الدنيا قادر لذاته على الإحياء والإماتة ، لا تزول قدرته ، والمادة القابلة بالذات للحياة والموت قابلة لهما أبدا .