واللّه تعالى يري رسوله في الدنيا نماذج من عذابهم ، وسيريه يوم القيامة ما هو أشد وأكثر ، مما يدل على أن عاقبة المؤمنين محمودة ، وعاقبة المذنبين مذمومة .
2 - لكل أمة رسول شاهد عليهم ، فإذا جاء رسولهم يوم القيامة قضي بينهم ، وكذلك لا يعذب الناس في الدنيا حتى يرسل اللّه إليهم رسولا ، فمن آمن فاز ونجا ، ومن لم يؤمن هلك وعذّب ؛ لقوله تعالى :
وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا
[ الإسراء 17 / 15 ] .
3 - القضاء بين العباد حق قائم على العدل المطلق ، وهم لا يعذبون بغير ذنب ، ولا يؤاخذون بغير حجة .
4 - النقاش حول نزول العقاب الإلهي ومجيء القيامة قديم بين الأمم مع الرسل عليهم السلام ، وبين الأمة العربية مع النبي صلى اللّه عليه وسلّم ، وهو مستمر دائم بين الكفار ودعاة الإسلام المصلحين .
5 - إنزال العذاب مقدر بأجل معين في علم اللّه تعالى ، ولا يملك إنزاله إلا اللّه تعالى ، ومتى حان وقت هلاك أمة من الأمم ، فلا يتأخر ولا يتقدم لحظة .
وليس لرسول أو نبي أو غير هما الحيلولة دون وقوع العذاب المقرر .
6 - استعجال العذاب لا نفع فيه ، وإنما النافع هو الإيمان قبل نزول العذاب ، فإذا نزل فلا فائدة ولا نفع فيه ؛ لأن إيمان اليأس غير مفيد ولا صحيح .
والقائل في قوله :
آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ
إما الملائكة استهزاء بهم ، وإما من قول اللّه تعالى .
7 - تبكيت الظالمين بما يقال لهم :
ذُوقُوا عَذابَ الْخُلْدِ
أي الذي لا ينقطع ، والجزاء لا يكون إلا جزاء الكفر والعصيان .