الْحَقُّ ، وَأَنَّ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْباطِلُ
[ الحج 22 / 62 ] . وحقيقة الضلال :
الذهاب عن الحق .
3 - احتج الإمام مالك على تحريم اللعب بالشّطرنج والنّرد بقوله تعالى :
فَما ذا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلالُ
فقال : اللعب بالشطرنج والنّرد من الضلال .
وقد اختلف العلماء في حكم اللعب بالشطرنج وغيره إذا لم يكن على وجه القمار ، فقال جمهور الفقهاء : إن من لم يقامر بها ولعب مع أهله في بيته مستترا به ، مرة في الشهر أو العام ، لا يطّلع عليه ولا يعلم به : أنه معفوّ عنه ، غير محرم عليه ولا مكروه له ، وأنه إن اشتهر به سقطت مروءته وعدالته ، وردّت شهادته .
وذهب الشافعي إلى أنه لا تسقط شهادة اللاعب بالنرد والشطرنج إذا كان عدلا في غير ذلك ، ولم يظهر منه سفه ولا ريبة ولا كبيرة إلا أن يلعب به قمارا ، فإن لعب بها قمارا ، سقطت عدالته ، وسفّه نفسه لأكله المال بالباطل .
وقال أبو حنيفة : يكره اللعب بالشطرنج والنرد وكل اللّهو ، فإن لم تظهر من اللاعب بها كبيرة ، وكانت محاسنه أكثر من مساويه ، قبلت شهادته .
4 - العاقل يلتزم المعقول ، لذا استنكر اللّه تعالى على المشركين الخروج عن دائرة المعقول بقوله :
فَأَنَّى تُصْرَفُونَ ؟
أي كيف تستجيزون العدول عن هذا الحق الظاهر ، وكيف تصرفون عقولكم إلى عبادة ما لا يرزق ولا يحيي ولا يميت ؟ ! 5 - علم اللّه قديم واسع الإحاطة ، والعذاب حق وعدل ومعلوم سابقا في علم اللّه تعالى على الذين أصروا على الكفر وماتوا وهم كفار ؛ لقوله تعالى :
كَذلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا أَنَّهُمْ لا يُؤْمِنُونَ
أي ثبت حكمه وقضاؤه وعلمه السابق على الذين خرجوا عن الطاعة وكفروا وكذبوا أنهم لا يصدقون ، أو ثبت عليهم استحقاق العذاب والوعيد به ؛ لأنهم لا يؤمنون .