الإعراب :
اسْتِعْجالَهُمْ
منصوب على المصدر ، تقديره : استعجالا مثل استعجالهم . فحذف المصدر وصفته ، وأقام ما أضيفت إليه الصفة مقامه .
لِجَنْبِهِ
في موضع نصب على الحال ، وعامله
دَعانا
وقيل : العامل : مسّ ، أي مسّ الإنسان مضطجعا أو قاعدا أو قائما ، والأول أرجح .
كَأَنْ لَمْ يَدْعُنا
مخففة من الثقلية واسمها محذوف أي كأنه ، وحذف ضمير الشأن .
البلاغة :
الشَّرَّ اسْتِعْجالَهُمْ بِالْخَيْرِ
أي كاستعجالهم أو مثل استعجالهم ، ففيه تشبيه مؤكد مجمل . وبين الشرّ والخير طباق . ووضع الاستعجال موضع التعجيل لهم بالخير إشعارا بسرعة إجابته لهم في الخير .
المفردات اللغوية :
يُعَجِّلُ
يقدمه على وقته ، والتعجيل : تقديم الشيء على وقته المقدر له .
اسْتِعْجالَهُمْ
طلب التعجيل ، قال العلماء : التعجيل من اللّه ، والاستعجال من العبد .
لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ
بأن يهلكم ولكن يمهلهم ، وقضاء الأجل : انتهاؤه .
فَنَذَرُ
نترك .
فِي طُغْيانِهِمْ
الطغيان : مجاوزة الحد في الشر من كفر وظلم وعدوان .
يَعْمَهُونَ
يترددون متحيرين .
الضُّرُّ
الشدة كالمرض والفقر والخطر .
لِجَنْبِهِ
أي مضطجعا
أَوْ قاعِداً أَوْ قائِماً
في كل حال .
مَرَّ
مضى في طريقته على كفره .
كَذلِكَ
أي كما زين له الدعاء عند الضر والإعراض عند الرخاء .
لِلْمُسْرِفِينَ
المشركين ، والإسراف : تجاوز الحد .
المناسبة :
بعد أن ذكر اللّه تعالى تعجب القوم من تخصيص محمد بالنبوة ، ثم ذكر أدلة التوحيد والبعث ، أبان هنا الجواب عن قول كانوا يقولونه : اللهم إن كان ما يقول محمد حقا في ادعاء الرسالة ، فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم ، ومضمون الجواب : أنه لا مصلحة لهم في استعجالهم الشر وإلا ماتوا وهلكوا .