تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
2 - للمؤمنين المحقين العاملين الأعمال الصالحة جنات النعيم ، تجري من تحتهم أي من تحت بساتينهم أو أسرّتهم الأنهار ، يمجدون فيها اللّه تعالى بقولهم :
سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ
ويحمدون ربهم بقولهم :
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
والفرحة تغمرهم ، والبهجة تملأ قلوبهم ، والسعادة ترفرف بأجنحتها عليهم ، تحية اللّه لهم ، أو تحية الملك أو تحيتهم لبعضهم : سلام . 3 - التسبيح والحمد والتهليل قد يسمّى دعاء ، روى مسلم والبخاري عن ابن عباس أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم كان يقول عند الكرب : « لا إله إلا اللّه العظيم الحليم ، لا إله إلا اللّه رب العرش العظيم ، لا إله إلا اللّه ربّ السماوات وربّ الأرض ورب العرش الكريم » قال الطبري : كان السلف يدعون بهذا الدعاء ، ويسمّونه دعاء الكرب . وهذا الدعاء الصادر من أهل الجنة ليس بعبادة إذ لا تكليف في الجنة ، إنما يلهمون به ، فينطقون به تلذذا بلا كلفة . 4 - من السنة لمن بدأ بالأكل أو الشرب أن يسمّي اللّه عند أكله وشربه ، ويحمده عند فراغه ، اقتداء بأهل الجنة . ورد في صحيح مسلم عن أنس بن مالك قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم : « إن اللّه ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلة ، فيحمده عليها ، أو يشرب الشّربة ، فيحمده عليها » . 5 - يستحب للداعي أن يقول في آخر دعائه ، كما قال أهل الجنة :
وَآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
. 6 - الإيمان والعمل الصالح طريق الإنسان إلى الجنة . واللّه يهدي أي يسدد ويرشد بسبب الإيمان إلى طريق الاستقامة المؤدي إلى الثواب على الأعمال . ويجوز أن يريد اللّه تعالى بقوله :
يَهْدِيهِمْ
أي في الآخرة بنور إيمانهم إلى طريق الجنة ، كقوله تعالى :
يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ يَسْعى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمانِهِمْ
[ الحديد 57 / 12 ] ومنه الحديث : « إن المؤمن إذا خرج من