وَإِنْ يُرِيدُوا
أي الأسرى .
خِيانَتَكَ
بما أظهروا من القول .
مِنْ قَبْلُ
قبل بدر بالكفر .
فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ
ببدر قتلا وأسرا ، فليتوقعوا مثل ذلك إن عادوا .
عَلِيمٌ
بخلقه .
حَكِيمٌ
في صنعه .
سبب النزول :
نزول الآية ( 67 ) :
ما كانَ لِنَبِيٍّ
:
روى أحمد وغيره عن أنس قال : استشار النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم في الأسارى يوم بدر ، فقال : إن اللّه قد أمكنكم منهم ، فقام عمر بن الخطاب فقال :
يا رسول اللّه ، اضرب أعناقهم ، فأعرض عنه ، فقام أبو بكر فقال : نرى أن نعفو عنهم ، وأن تقبل منهم الفداء ، فعفا عنهم ، وقبل منهم الفداء ، فأنزل اللّه :
لَوْ لا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ
الآية .
وروى أحمد والترمذي والحاكم عن ابن مسعود قال : لما كان يوم بدر ، وجيء بالأسارى ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : ما تقولون في هؤلاء الأسارى ؟ الحديث .
وفيه : فنزل القرآن بقول عمر :
ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى
الآيات .
وأخرج الترمذي عن أبي هريرة عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال : لم تحل الغنائم ، لم تحل لأحد سود الرؤوس من قبلكم ، كانت تنزل نار من السماء ، فتأكلها ، فلما كان يوم بدر وقعوا في الغنائم قبل أن تحل لهم ، فأنزل اللّه :
لَوْ لا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ ، لَمَسَّكُمْ فِيما أَخَذْتُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ
.
وأخرج ابن المنذر عن نافع عن ابن عمر قال : اختلف الناس في أسارى بدر ، فاستشار النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم أبا بكر وعمر ، فقال أبو بكر : فادهم ، وقال عمر :
اقتلهم ، فقال قائل : أرادوا قتل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم وهدم الإسلام ، ويأمره أبو بكر بالفداء ، وقال قائل : لو كان فيهم أبو عمر أو أخوه ما أمر بقتلهم .