المفردات اللغوية :
فَإِنْ رَجَعَكَ
ردك .
اللَّهُ
من تبوك .
إِلى طائِفَةٍ مِنْهُمْ
ممن تخلف بالمدينة من المنافقين .
الْخالِفِينَ
المتخلفين من النساء والصبيان .
وَلا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ
لدفن أو زيارة والمراد النهي عن الوقوف على قبره حين دفنه أو لزيارته ، والقبر هو مدفن الميت .
فاسِقُونَ
كافرون .
وَتَزْهَقَ
تخرج .
سبب النزول : نزول الآية ( 84 ) :
وَلا تُصَلِّ
:
روى الشيخان عن ابن عمر قال : لما توفي عبد الله بن أبي ، جاء ابنه إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فسأله أن يعطيه قميصه يكفن فيه أباه ، فأعطاه ، ثم سأله أن يصلي عليه ، فقام ليصلي عليه ، فقام عمر بن الخطاب ، وأخذ بثوبه ، وقال : يا رسول الله ، أتصلي عليه ، وقد نهاك ربك أن تصلي على المنافقين ؟ قال : إنما خيرني الله ، فقال :
اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ ، إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً . . .
وسأزيده على السبعين ، فقال : إنه منافق ، فصلى عليه ، فأنزل الله :
وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً ، وَلا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ
فترك الصلاة عليهم . وقد فهم عمر ذلك من قوله تعالى :
اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ
الآية ، على أنه تقدم نهي صريح . أو أنه فهم ذلك من قوله تعالى :
ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ
[ التوبة 9 / 113 ] لأنها نزلت بمكة .
وورد ذلك من حديث عمر وأنس وجابر وغيرهم .
وجاء في رواية عن ابن عباس : فقال عمر رضي الله عنه ، لم تعطي قميصك الرجس النجس « 1 » ؟ فقال عليه الصلاة والسلام : إن قميصي لا يغني عنه من الله
هامش
( 1 ) وهذا يدل على منقبة عظيمة من مناقب عمر رضي الله عنه ؛ وذلك لأن الوحي نزل على وفق قوله في آيات كثيرة ، منها آية الفداء عن أسارى بدر ، وآية تحريم الخمر ، وآية تحويل