تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
في المدينة عن غزوة تبوك ، وكراهة الجهاد ، وإغراء إخوانهم بعدم الجهاد ، فاستحقوا نار جهنم ، فهم إن فرحوا وضحكوا في كل عمرهم ، فهذا قليل ؛ لأن متاع الدنيا قليل ، وسيكون حزنهم وبكاؤهم في الآخرة كثيرا ؛ لأنه عقاب دائم لا ينقطع ، بسبب ما كانوا يكسبون في الدنيا من النفاق .

منع المنافقين من الجهاد والمنع من الصلاة على موتاهم والتحذير من الاغترار بأموالهم وأولادهم [ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 83 إلى 85 ]

فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إِلى طائِفَةٍ مِنْهُمْ فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَداً وَلَنْ تُقاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَاقْعُدُوا مَعَ الْخالِفِينَ ( 83 ) وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً وَلا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَماتُوا وَهُمْ فاسِقُونَ ( 84 ) وَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَأَوْلادُهُمْ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ بِها فِي الدُّنْيا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كافِرُونَ ( 85 )

الإعراب :

فَإِنْ رَجَعَكَ
الكاف : منصوب برجع ، وهو يكون متعديا ، كما يكون لازما يقال : رجع ورجعته ، نحو زاد وزدته ، ونقص ونقصته ، في أفعال تزيد على ثمانين فعلا .
ماتَ
صفة لأحد ، وإنما قيل : مات وماتوا بلفظ الماضي بالنسبة إلى سبب النزول وزمان النهي ، لكن معناه على الاستقبال على تقدير الكون والوجود ؛ لأنه كائن موجود لا محالة .
إِنَّهُمْ كَفَرُوا
تعليل للنهي .
أَبَداً
ظرف متعلق بالنهي .