8 - أرشد قوله :
فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْراً لَهُمْ
على توبة الكافر الذي يسرّ الكفر ، ويظهر الإيمان ، وهو الذي يسميه الفقهاء : الزنديق . وقد اختلف العلماء في شأن توبته ، فقال الشافعي والجمهور : تقبل توبته ، وقال مالك : توبة الزنديق لا تعرف ؛ لأنه كان يظهر الإيمان ويسرّ الكفر ، ولا يعلم إيمانه إلا بقوله . فإذا عثر عليه وقال : تبت ، لم يقبل قوله ، وإذا جاءنا تائبا من قبل نفسه قبل أن يعثر عليه ، قبلت توبته . وهو المراد بالآية .
9 - المنافقون خسروا الدنيا والآخرة ، فإن هم أصروا على النفاق يعذبهم اللّه عذابين : في الدنيا بالقتل ، وفي الآخرة بالنار ، وما لهم في الأرض كلها وليّ أي مانع يمنعهم ، ولا نصير أي معين ينصرهم .
كذب المنافقين وإخلافهم العهد والوعد قصة ثعلبة بن حاطب المزعومة [ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 75 إلى 78 ]
وَمِنْهُمْ مَنْ عاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتانا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ ( 75 ) فَلَمَّا آتاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ ( 76 ) فَأَعْقَبَهُمْ نِفاقاً فِي قُلُوبِهِمْ إِلى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِما أَخْلَفُوا اللَّهَ ما وَعَدُوهُ وَبِما كانُوا يَكْذِبُونَ ( 77 ) أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ وَأَنَّ اللَّهَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ ( 78 )
الإعراب :
وَمِنْهُمْ مَنْ عاهَدَ اللَّهَ
مَنْ
: مبتدأ
وَمِنْهُمْ
متعلق بالخبر المحذوف ، وتقديره كائن منهم . وهي صيغة قسم في المعنى ، بدليل اللام في قوله :
لَئِنْ
وهي لام القسم ، وأما لام :
لَنَصَّدَّقَنَّ
فهي لام الجواب . وكلاهما للتأكيد .