تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨

البلاغة :

يَعْلَمُ سِرَّهُمْ
و
عَلَّامُ الْغُيُوبِ
فيهما جناس اشتقاق .
أَ لَمْ يَعْلَمُوا
الاستفهام للتوبيخ والتقريع .

المفردات اللغوية :

وَمِنْهُمْ
أي ومن المنافقين .
وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ
قال ابن عباس رضي اللّه عنه : يريد الحج .
وَتَوَلَّوْا
عن طاعة اللّه .
فَأَعْقَبَهُمْ
فأورثهم البخل ، والضمير يعود للبخل ، في رأي الحسن وقتادة رحمهما اللّه ، والظاهر أن الضمير للّه عز وجل .
نِفاقاً
ثابتا متمكنا .
فِي قُلُوبِهِمْ
لأنه كان سببا فيه وداعيا إليه ، وبما أن الضمير يعود للّه تعالى في الراجح فالمعنى : فخذلهم حتى نافقوا ، وتمكن في قلوبهم نفاقهم ، فلا ينفك عنها إلى أن يموتوا بسبب إخلافهم ما وعدوا اللّه من التصدق والصلاح .
إِلى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ
إلى يوم لقاء اللّه وهو يوم القيامة .

سبب النزول :

هناك قصة مشهورة بين الناس تروي سبب نزول هذه الآيات رددتها كتب التفسير ، لكنها لم تصح لدى المحدثين ، وهي ما أخرجه الطبراني وابن مردويه وابن أبي حاتم والبيهقي في الدلائل بسند ضعيف عن أبي أمامة : أن ثعلبة بن أبي حاطب قال : يا رسول اللّه ، ادع اللّه أن يرزقني مالا ، قال : ويحك يا ثعلبة ، قليل تؤدي شكره خير من كثير لا تطيقه ، قال : واللّه ، لئن آتاني اللّه مالا ، لأوتين كل ذي حقّ حقه ، فدعا له ، فاتخذ غنما ، فنمت ، حتى ضاقت عليه أزقّة المدينة ، فتنحّى بها ، وكان يشهد الصلاة ، ثم يخرج إليها ، ثم نمت حتى تعذرت عليه مراعي المدينة ، فتنحى بها ، فكان يشهد الجمعة ، ثم يخرج إليها ، ثم نمت فتنحى بها ، فترك الجمعة والجماعة ، ثم أنزل الله على رسوله :
خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها
فاستعمل على الصدقات رجلين ، وكتب لهما كتابا ، فأتيا ثعلبة ، فأقرآه كتاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم فقال : انطلقا إلى الناس ، فإذا فرغتما ، فمرا بي ، ففعلا ، فقال : ما هذه إلا أخت الجزية ! فانطلقا ، فأنزل