الآية ، فكان الذي عفا اللّه عنه مخشّ بن حمير ، فسمي عبد الرحمن ، وسأل اللّه أن يقتل شهيدا لا يعلم بمقتله ، فقتل يوم اليمامة ، لا يعلم مقتله إلا من قتله .
وقال السّدّيّ : قال بعض المنافقين : واللّه وددت لو أني قدّمت ، فجلدت مائة ، ولا ينزل فينا شيء يفضحنا ؛ فنزلت الآية .
وأخرج ابن جرير الطبري وابن المنذر وأبو الشيخ ابن حيان الأنصاري عن قتادة أن ناسا من المنافقين قالوا : في غزوة تبوك : يرجو هذا الرجل أن يفتح قصور الشام وحصونها ، هيهات له ذلك ، فأطلع اللّه نبيه على ذلك ، فأتاهم فقال : قلتم كذا وكذا ، قالوا : إنما كنا نخوض ونلعب ، فنزلت .
المناسبة :
هذا نوع آخر من قبائح المنافقين وهو إقدامهم على اليمين الكاذبة ، ومشاقة ( معاداة ) اللّه ورسوله ، وتحرزهم من نزول القرآن فاضحا لهم ، واستهزاؤهم بآيات اللّه ( القرآن ) وهي آيات في الجملة لشرح أحوال المنافقين الذين تخلفوا عن غزوة تبوك .
أخرج أبو الشيخ ابن حيان عن قتادة قال : كانت هذه السورة تسمى الفاضحة فاضحة المنافقين ، وكان يقال لها المنبئة ؛ لأنها أنبأت بمثالبهم وعوراتهم .
التفسير والبيان :
يخاطب اللّه المؤمنين مبينا لهم أن المنافقين يقدمون على حلف الأيمان الكاذبة لترضوا عنهم والله يعلم إنهم لكاذبون ، وذلك يدل على أنهم شعروا بموقفهم الحرج ، وظهور نفاقهم ، وافتضاح أمرهم .
يحلفون لكم معتذرين عما صدر منهم من قول أو فعل ليرضوكم ، والحال أن