تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
فَأَنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ
فيه أربعة أوجه : إما خبر مبتدأ محذوف ، تقديره : فالواجب أن له نار جهنم ، أو بتقدير محذوف بين الفاء وأن ، أي فله أن له نار ، أو بدل من
فَأَنَّ
الأولى المنصوبة بيعلموا ، أو مؤكّدة للأولى في موضع نصب ، والفاء زائدة .
أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ . . .
أن وصلتها في موضع نصب بتقدير حذف حرف الجر ، وتقديره : من أن تنزل ، ويجوز أن تكون في موضع جر على إرادة حرف الجر ؛ لأن حرف الجر يكثر حذفه معها دون غيرها .
وَلَئِنْ
اللام لام القسم .

البلاغة :

ذلِكَ الْخِزْيُ
الإشارة بالبعيد عن القريب للإشعار ببعد درجته في الهول والشناعة .

المفردات اللغوية :

يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ
الخطاب للمؤمنين ، أي لترضوا عنهم
وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ
أحق بالإرضاء بالطاعة والوفاق ، وتوحيد الضمير لتلازم الإرضاءين
إِنْ كانُوا مُؤْمِنِينَ
حقا
أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ
أي الشأن
مَنْ يُحادِدِ
يشاقق ، والمحادّة مفاعلة من الحد ، كالمشاقة من الشّق ، والحد : طرف الشيء ، والشق : الجانب ، أي يصبح كلّ في ناحية وشق بالنسبة لخصمه وعدوه ، وهما بمعنى المعاداة من العدوة : وهي جانب الوادي .
يَحْذَرُ
يخاف في المستقبل أو يتحرّز
أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ
أي على المؤمنين
سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِما فِي قُلُوبِهِمْ
من النفاق ، وهم مع ذلك يستهزئون
اسْتَهْزِؤُا
أمر تهديد
إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ
مظهر الشيء الخفي المستتر ، ويشمل إظهار مكنون الصدور ، وإخراج الحب من الأرض ، والنفي من الوطن
ما تَحْذَرُونَ
إخراجه من نفاقكم .
وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ
عن استهزائهم بك والقرآن ، وهم سائرون معك إلى تبوك
لَيَقُولُنَّ
معتذرين
إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ
في الحديث ، لنقطع به الطريق ، ولم نقصد ذلك . والخوض في الأصل : الدخول في الماء أو في الوحل ، كثر استعماله في الباطل ، لما فيه من التعرض للأخطار ، والمراد : الإكثار من العمل الذي لا ينفع لا تعتذروا عنه ، والاعتذار : الإدلاء بالعذر : أي لمحو أثر الذنب
قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ
أي ظهر كفركم بعد إظهار الإيمان
إِنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنْكُمْ
بإخلاصها وتوبتها كمخشّ بن حمير
نُعَذِّبْ طائِفَةً
الطائفة : الجماعة من الناس ، والقطعة من الشيء
بِأَنَّهُمْ كانُوا مُجْرِمِينَ
مصرّين على النفاق والاستهزاء .