تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
مِنْكُمْ
[ الأحزاب 33 / 53 ] ومثل رفع الصوت في ندائه وتسميته باسمه ، كما قال تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ ، وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ
[ الحجرات 49 / 2 ] .

بيان أحوال المنافقين الذين تخلفوا عن غزوة تبوك الإقدام على اليمين الكاذبة ، وتخوفهم من نزول القرآن فاضحا لهم ، واستهزاؤهم بآيات اللّه [ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 62 إلى 66 ]

يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ كانُوا مُؤْمِنِينَ ( 62 ) أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِداً فِيها ذلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ ( 63 ) يَحْذَرُ الْمُنافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِما فِي قُلُوبِهِمْ قُلِ اسْتَهْزِؤُا إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ ما تَحْذَرُونَ ( 64 ) وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَ بِاللَّهِ وَآياتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِؤُنَ ( 65 ) لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طائِفَةً بِأَنَّهُمْ كانُوا مُجْرِمِينَ ( 66 )

الإعراب :

وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ
أحق : خبر
رَسُولُهُ
وحذف خبر الأول لدلالة خبر الثاني عليه ، في مذهب سيبويه ، وتقديره : واللّه أحق أن يرضوه ، ورسوله أحق أن يرضوه . وفي مذهب المبرد : لا حذف في الكلام ، ولكن فيه تقديم وتأخير ، وتقديره : واللّه أحق أن يرضوه ورسوله كذلك . وإنما وحّد الضمير ؛ لأنه لا تفاوت بين رضا اللّه ورضا رسوله ، فكانا في حكم مرضيّ واحد .