فقه الحياة أو الأحكام :
دلت الآيات على ما يأتي :
1 - تعداد قبائح المنافقين وهي الإقدام على الأيمان الكاذبة ، ومعاداة اللّه ورسوله ، والاستهزاء بالقرآن والنبي والمؤمنين ، والتخوف من نزول سورة في القرآن تفضح شأنهم ، واعتذارهم بأنهم هازلون لاعبون ، وهو إقرار بالذنب ، بل هو عذر أقبح من الذنب .
2 - لا يقبل الهزل في الدين وأحكامه ، ويعتبر الخوض في كتاب اللّه ورسله وصفاته كفرا ، ولا خلاف بين الأمة في أن الهزل بالكفر كفر ، لأن الهزل أخو الباطل والجهل ، كما قال ابن العربي .
3 - دل قوله تعالى :
قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ
على أربعة أحكام هي :
أولا - الاستهزاء بالدين كفر باللّه تعالى ، لمنافاته مقتضى الإيمان وهو تعظيم اللّه تعالى .
ثانيا - لا يقتصر الكفر على القلب ، وإنما يشمل الأقوال والأفعال المكفرة .
ثالثا - قولهم الذي صدر منهم كفر حقيقي ، وإن كانوا منافقين من قبل ، وأن الكفر يتجدد .
رابعا - حدث الكفر بعد أن كانوا مؤمنين في الظاهر .
والخلاصة : إنه تعالى حكم عليهم بالكفر وعدم قبول الاعتذار من الذنب ، ما لم يتوبوا من النفاق .
4 - التوبة عن النفاق أو الكفر مقبولة ، فمن تاب عفي عنه ، ومن أصر على الكفر أو النفاق عوقب في جهنم .