تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
1 - دفع الحاجة وسد الخلّة ، وذلك مقصد راجح على مراعاة جانب المالك الذي اكتسب المال وتعلق قلبه به ، لكنه فضل عنده فائض زائد على قدر حاجته ، فأبقينا له الكثير ، وأخذنا منه اليسير . 2 - عدم تعطيل المال الفاضل عن الحاجات الأصلية ، وقد خلق اللّه تعالى المال وسيلة لتوفير الحوائج ، لا للاكتناز والادخار والإمساك . 3 - المال مال اللّه ، والأغنياء خزّان اللّه ، والفقراء عيال اللّه ، ولا بد من تضامن الفريقين وتعاطفهم وتعاونهم ، وتنفيذ أمر اللّه المالك الحقيقي للكون بالإنفاق على المحتاجين من عباده ، والإنفاق على عيال اللّه تعالى . 4 - الحكمة والرحمة تقتضيان صرف الغني بعض ماله غير المحتاج إليه إلى الفقير العاجز عن الكسب بالكلية الذي هو أحوج إليه ، وهذا يحقق معنى التكافل الاجتماعي في الإسلام . 5 - الزكاة جبران للنقص الحادث عند الفقير ، ويستطيع المالك جبر النقصان الذي حدث بسبب الزكاة ، عن طريق الاتجار فيه . 6 - الحد من ارتكاب الجرائم واللحاق بالأعداء ، فلو لم ينفق الأغنياء على مهمات الفقراء ، لأقدم هؤلاء على الأفعال المنكرة كالسرقة وغيرها ، أو على الالتحاق بأعداء المسلمين . 7 - أداء الزكاة يساعد جميع المكلفين على الاتصاف بصفة الصبر والشكر معا ، وقد قال عليه الصلاة والسّلام فيما رواه البيهقي عن أنس ، وهو ضعيف : « الإيمان نصفان : نصف صبر ، ونصف شكر » فإذا أدى الغني الزكاة شكر النعمة ، وصبر على نقصان جزء من المال ، وإذا أعطي الفقير الزكاة ، صار شاكرا بعد أن كان صابرا . 8 - أخذ الزكاة فيه مساعدة الفقير الغني بتخليصه في الدنيا من الذم والعار ، وفي الآخرة من عذاب النار ، فيكون الفقير كالمنعم على الغنى بتخليصه من النار .
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 280 | وهبة الزحيلي