أبو داود عن زياد بن الحارث الصدائي ، وهو ضعيف : « إن اللّه تعالى لم يرض بحكم نبي ولا غيره في الصدقات حتى حكم فيها هو ، فجزأها ثمانية أجزاء » .
حكمة الزكاة :
أبان الرازي في تفسيره « 1 » الحكمة في إيجاب الزكاة ، وذكر اثني عشر وجها من المصالح عائدة إلى معطي الزكاة ، وثمانية وجوه من المصالح عائدة إلى آخذ الزكاة ، أشير إليها بإيجاز وتصرف .
أما فوائد الزكاة للمزكي فهي ما يلي :
1 - الزكاة علاج صالح متعين لإزالة مرض حب الدنيا عن القلب ، وكسر شدة الميل إلى المال ، والمنع من انصراف النفس بالكلية إليه ، وهو المراد من قوله تعالى :
خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها
[ التوبة 9 / 103 ] أي تطهرهم وتزكيهم عن الاستغراق في طلب الدنيا .
2 - الحد من ملذات الدنيا ، والتوجه إلى عالم عبودية اللّه وطلب رضوانه ، بالإنفاق في طلب مرضاة اللّه .
3 - الوقوف أمام طغيان المال وقسوة القلب ، كما قال تعالى :
إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى
[ العلق 96 / 6 - 7 ] فإيجاب الزكاة يقلل الطغيان ويرد القلب إلى طلب رضوان الرحمن .
4 - تربية النفس عن طريق الشعور بآلام الآخرين ، والإحسان إلى الناس ، والسعي في إيصال الخيرات إليهم ، ودفع الآفات عنهم ، وهذا من صفات اللّه ،
والنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم يقول : « تخلقوا بأخلاق اللّه » .
5 - توفير محبة الفقراء للأغنياء ؛ لأن الإنفاق عليهم يستدعي حبهم ، على
هامش
( 1 ) انظر 16 / 100 - 104