تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
الثغور ، والمدارس ، وتكفين الموتى وتجهيزهم وسائر الوجوه . ثم إن قوله :
إِنَّمَا الصَّدَقاتُ
منصرف إلى الصدقات التي سبق بيانها وهي الصدقات الواجبة . 2 - دلت الآية على أن هذه الزكاة يتولى أخذها وتفرقتها الإمام أو من يليه من قبله ، بدليل تعيين نصيب أو سهم للعاملين فيها ، فيدل على أنه لا بد في أداء هذه الزكوات من عامل ، والعامل : هو الذي يعينه الإمام لأخذ الزكوات ، فدلّ هذا النص على أن الإمام هو الذي يأخذ هذه الزكوات . وتأكد هذا النص بقوله تعالى :
خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً
[ التوبة 9 / 103 ] . أما إخراج المالك زكاة أمواله الباطنة بنفسه فيستفاد من قوله تعالى :
فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ
[ المعارج 70 / 24 - 25 ] وحق السائل والمحروم يجوز دفعه إليه من غير واسطة الإمام . 3 - للعامل في مال الزكاة حق ، وإن كان غنيا في رأي الأكثرين . 4 - ظاهر الآية يدل على وجوب تعميم الزكاة للأصناف الثمانية ، وقد ذكرت آراء العلماء وأدلتهم في جواز الصرف إلى ثلاثة منهم أو إلى واحد . 5 - العامل والمؤلفة والرقاب مفقودون في هذا الزمان . وأما مصرف
فِي سَبِيلِ اللَّهِ
أي للمجاهدين فلم يعودوا بحاجة للزكاة ، لأخذهم مرتبات شهرية دائمة ، وإنما يعطى المتطوعون أو من أجل شراء السلاح عند الضرورة أو الحاجة الملحة . 6 - قوله :
لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ
يشمل بعمومه الكافر والمسلم ، لكنه خصص بالسنة النبوية التي دلت على أنه لا يجوز صرف الزكاة إلى الفقراء والمساكين إلا إذا كانوا مسلمين . 7 - المقصود من قوله :
فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ
الزجر عن مخالفة هذا الظاهر ، وتحريم إخراج الزكاة عن هذه الأصناف ، قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم فيما رواه