عدد الشهور في حكم اللّه وقتال المشركين كافة وتحريم النسيء [ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 36 إلى 37 ]
إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ وَقاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَما يُقاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ ( 36 ) إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عاماً وَيُحَرِّمُونَهُ عاماً لِيُواطِؤُا عِدَّةَ ما حَرَّمَ اللَّهُ فَيُحِلُّوا ما حَرَّمَ اللَّهُ زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمالِهِمْ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ ( 37 )
الإعراب :
اثْنا عَشَرَ شَهْراً
اثنا عشر : خبر
إِنَّ
، و
شَهْراً
: منصوب على التمييز .
فِي كِتابِ اللَّهِ
فِي
: متعلقة بمحذوف ، وهي صفة لاثني عشر ، وتقديره : إن عدة الشهور اثنا عشر شهرا كائنة في كتاب اللّه . ولا يجوز أن تكون متعلقة ب
عِدَّةَ
لأنه يؤدي إلى الفصل بين الصلة والموصول بالخبر ، وهو
اثْنا عَشَرَ
.
و
كِتابِ
: مصدر ، أي كتابة اللّه ، ولا يجوز أن يكون اسما للقرآن ولا لغيره من الكتب ؛ لأن الأسماء التي تدل على الأعيان لا تعمل في الظروف ؛ لأنها ليس فيها معنى الفعل .
و
يَوْمَ
: منصوب ب
كِتابِ
والتقدير : فيما كتب اللّه يوم خلق السماوات والأرض ، ولا يجوز تعلقه ب
عِدَّةَ
لما قدمنا في
فِي كِتابِ اللَّهِ
.
والضمير في
مِنْها
يعود إلى الاثني عشر . والضمير في
فِيهِنَّ
يعود إلى الأربعة ؛ لأن ( ها ) تكون لجمع الكثرة ، وهن : لجمع القلة .
وَقاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً
كَافَّةً
: منصوب على المصدر في موضع الجار ، كقولهم :