عافاه اللّه عافية ، ورأيتهم عامة وخاصة . و
كَافَّةً
: إما حال من الفاعل أي قاتلوا المشركين حال كونكم جميعا متعاونين غير متخاذلين كما يفعلون ذلك معكم تماما ، وإما من المفعول ، أي قاتلوا المشركين حال كونهم جميعا دون تفرقة بين فئة وأخرى .
لِيُواطِؤُا
اللام متعلقة بالفعل الثاني ، وهو :
وَيُحَرِّمُونَهُ
أو بما دلّ عليه مجموع الفعلين السابقين .
البلاغة :
يُحِلُّونَهُ عاماً وَيُحَرِّمُونَهُ عاماً
: بين يحلون ويحرمون طباق .
وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ
وضع الظاهر وهو
الْمُتَّقِينَ
موضع المضمر ( أي معكم ) للثناء عليهم بالتقوى ولحث القاصرين عليها ، وتبيان أنها سبب الفوز والفلاح .
المفردات اللغوية :
إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ
أي عددها المكون للسنة ، والشهور : جمع شهر : وهو اسم للهلال سميت به الأيام .
فِي كِتابِ اللَّهِ
مصدر ، وليس اسما للقرآن ولا للوح المحفوظ ؛ لأنه نصب كلمة
يَوْمَ
.
مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ
أي من الشهور أربعة محرمة وهي : ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب ، والحرم : جمع حرام : من الحرمة بمعنى التعظيم .
ذلِكَ
أي تحريمها .
الدِّينُ الْقَيِّمُ
الدِّينُ
: الشرع ، و
الْقَيِّمُ
: المستقيم الذي لا عوج فيه .
فِيهِنَّ
أي في الأشهر الحرم .
أَنْفُسَكُمْ
أي لا تظلموا في الأشهر الحرم أنفسكم بالمعاصي فإنها فيها أعظم وزرا .
كَافَّةً
أي جميعا ، في كل الشهور ،
مَعَ الْمُتَّقِينَ
بالعون والنصر .
النَّسِيءُ
أي تأخير حرمة شهر إلى آخر ، كما كانت الجاهلية تفعله من تأخير حرمة المحرم إذا هل ، وهم في القتال ، إلى صفر . و
النَّسِيءُ
: من نسأ الشيء ينسؤه نسأ ومنسأة : إذا أخره عن موضعه .
زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ
أي زيادة لكفرهم بحكم اللّه فيه .
يُحِلُّونَهُ
أي النسيء .
لِيُواطِؤُا
يوافقوا بتحليل شهر وتحريم آخر بدله .
عِدَّةَ
عدد .
ما حَرَّمَ اللَّهُ
من الأشهر ، فلا يزيدوا على تحريم أربعة ، ولا ينقصوا ، ولا ينظروا إلى أعيانها .
زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمالِهِمْ
فظنوه حسنا .
سبب النزول : نزول الآية ( 37 ) :
إِنَّمَا النَّسِيءُ
: أخرج ابن جرير الطبري عن أبي مالك قال : كانوا