اقتناع كبار العلماء في كلّ اختصاص إنساني أو علمي بأحقيّته في التّديّن والاعتقاد وإصلاح الحياة البشرية ، وظهر الإسلام على كلّ الأديان في الماضي ، فاندحر اليهود وأخرجوا من جزيرة العرب ، وغلب المسلمون النّصارى في بلاد الشّام وغيرها ، وغلبوا المجوس ، وعبّاد الأصنام في كثير من بلاد التّرك والهند .
والخلاصة : تضمّنت الآيات أوصافا قبيحة لليهود والنّصارى : نسبة البنوّة للّه ، إطاعة الرؤساء دون إطاعة اللّه ، محاولتهم إبطال دعوة الإسلام وإخفات صوت الحقّ .
سيرة الأحبار والرهبان في معاملاتهم مع الناس [ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 34 إلى 35 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيراً مِنَ الْأَحْبارِ وَالرُّهْبانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوالَ النَّاسِ بِالْباطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ ( 34 ) يَوْمَ يُحْمى عَلَيْها فِي نارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوى بِها جِباهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هذا ما كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ ( 35 )
الإعراب :
وَالَّذِينَ
مبتدأ ، والخبر :
فَبَشِّرْهُمْ
لَيَأْكُلُونَ
دخلت اللام على يفعل ، ولا تدخل على فعل ، لأن يفعل تشبه الأسماء .
وَلا يُنْفِقُونَها
: إنما قال :
يُنْفِقُونَها
ولم يقل :
ينفقونهما ؛ لأن عادة العرب أن يخبروا عن أحد الشيئين إذا كان هناك دليل يدل على اشتراك بينهما ، كقوله تعالى :
وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها
ولم يقل إليهما وإنما أريد التجارة لأنها أعم ، وكقوله تعالى :
وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ ، وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ
أريد الصلاة ؛ لأنها أهم ، وكقوله