تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
العدوان على المسلمين ، وما زالت السّياسة الاستعمارية والتّبشيرية تحتضن المخططات الرّهيبة لتفريق المسلمين وإبعادهم عن دينهم بمختلف الوسائل الإعلامية والمواقف الحاقدة المتحيّزة ضدّ مصالحهم في أي مكان . وأما النّور الإسلامي فهو الذي أرسل اللّه به
رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ
الذي لا يغيّره ولا يبطله شيء آخر . والهدى : هو ما جاء به من الإخبارات الصادقة والإيمان الصحيح والعلم النافع . ودين الحق : هو الأعمال الصحيحة النافعة في الدّنيا والآخرة . والهدف من ذلك أن يعلي تعالى هذا الدّين على جميع الأديان ، ولو كره المشركون ذلك الإظهار . وقد وصفوا بالشّرك بعد الوصف بالكفر للدّلالة على أنهم جمعوا بين الكفر بالرّسول والشّرك . وقد تحقّق وعد اللّه ونصره ، كما ثبت في الصّحيح عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم أنه قال : « إن اللّه زوي لي الأرض مشارقها ومغاربها ، وسيبلغ ملك أمتي ما زوي لي منها » . وروى الإمام أحمد عن المقداد بن الأسود يقول : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم يقول : « لا يبقى على وجه الأرض بيت مدر ولا وبر إلا دخلته كلمة الإسلام ، يعزّ عزيزا ، ويذلّ ذليلا ، إما يعزّهم اللّه ، فيجعلهم من أهلها ، وإما يذلّهم فيدينون لها » . وفي مسند أحمد أيضا عن عدي بن حاتم قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم يقول : « فوالذي نفسي بيده ليتمنّ اللّه هذا الدّين حتى تخرج الظّعينة من الحيرة ، حتى تطوف بالبيت من غير جوار أحد ، ولتفتحنّ كنوز كسرى بن هرمز ، قلت : كسرى بن هرمز ؟ قال : نعم كسرى بن هرمز ، وليبذلنّ المال حتى لا يقبله أحد » .