التّوراة بعد السّبي بالحروف الكلدانية مع بقايا العبرانية . ويرى النقّاد - كما جاء في دائرة المعارف البريطانية - أن أسطورة عزرا اختلقها الرّواة اختلاقا .
وَقالَتِ النَّصارى : الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ
، وكان قدماؤهم يريدون بالنبوّة معنى مجازيا لا حقيقيا ، يعنون به أنه المحبوب المكرّم عند اللّه ، ثم تأثروا بوثنية الهنود ، فصاروا يعنون بالبنوّة معنى حقيقيا ، وأن ابن اللّه هو اللّه ، وهو روح القدس ، إذ اندمجت هذه الأقانيم الثلاثة وصارت واحدا حقيقة ، وكان أول من أعلن ذلك مجمع نيقية 325 م أي بعد المسيح بثلاثة قرون ، وصارت كلمة ( الثّالوث ) وهي الأب والابن وروح القدس تطلق على هذه الأقانيم الثّلاثة ، التي حلّت في اللّاهوت . وكتبت الأناجيل بعد المسيح عليه السّلام في مدّة تتراوح بين قرن وثلاثة قرون ، وقد تأثّرت بوثنية الرّومان ، بعد أن فقد الإنجيل الأصلي الذي نزل على عيسى عليه السّلام .
وبما أنّ كلّا من اليهود والنّصارى لا يعتمدون على أصل صحيح لديانتهم ، وأن المكتوب لديهم مخترع موضوع من قبل علمائهم ، لذا كذّبهم اللّه تعالى بقوله :
ذلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْواهِهِمْ
أي لا مستند لهم فيما ادّعوه سوى افترائهم واختلاقهم ، كما قال تعالى :
وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قالُوا : اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً ، ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلا لِآبائِهِمْ ، كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْواهِهِمْ ، إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِباً
[ الكهف 18 / 4 - 5 ] .
يُضاهِؤُنَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ
أي يشابهون في كفرهم قول من قبلهم من الأمم ، ضلّوا كما ضلّ هؤلاء ، وهم الوثنيّون البراهمة والبوذيون في الهند والصين واليابان ، وقدماء الفرس والمصريين واليونان والرّومان . كما أن مشركي العرب كانوا يقولون : الملائكة بنات اللّه .
قاتَلَهُمُ اللَّهُ
أي لعنهم اللّه ، كيف يصرفون عن الحق وهو توحيد اللّه