الثاني - الحجاز : وهو ما بين عدن إلى حدود العراق طولا ، وما بين جدّه وما والاها من ساحل البحر إلى حدود الشام عرضا . يجوز للكافر دخولها بالإذن لمدة ثلاثة أيام فقط .
روى مسلم عن ابن عمر أنه سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم يقول : « لأخرجنّ اليهود والنصارى من جزيرة العرب ، فلا أترك فيها إلا مسلما »
و
في رواية لمسلم : « أخرجوا المشركين من جزيرة العرب » .
والمراد من جزيرة العرب في رأي الشافعية والحنابلة هو الحجاز خاصة ، كما
حكى ابن حجر عن الجمهور ، بدليل رواية أحمد : « أخرجوا اليهود من الحجاز »
ولفعل عمر رضي اللّه عنه فيما رواه البخاري والبيهقي ، حيث أجلى اليهود والنصارى من الحجاز فقط دون جزيرة العرب ، وأقرهم في اليمن مع أنها من جزيرة العرب .
ولا يجوز عند المالكية لغير المسلم استيطان جزيرة العرب ( الحجاز واليمن ) لعموم الحديث السابق عن ابن عمر ،
وحديث عائشة عند أحمد : « لا يترك بجزيرة العرب دينان »
و
ما أخرجه مالك في الموطأ عن الزهري مرسلا : « لا يجتمع دينان في جزيرة العرب » .
الثالث - سائر بلاد الإسلام : يجوز للكافر أن يقيم فيها بأمان ، ولكن لا يدخل المساجد إلا بإذن المسلم ، فيجوز للكافر دخول المسجد واللبث فيه ، وإن كان جنبا ، فإن الكفار كانوا يدخلون مسجده صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، ولا شك أن فيهم الجنب ، وقد ترجم البخاري : دخول المشرك المسجد « 1 » .
هامش
( 1 ) إعلام الساجد بأحكام المساجد للزركشي : ص 318