وعلى المؤمنين ، وإنزاله جنودا هم الملائكة ، وتعذيب الكافرين بالقتل والسبي .
7 -
لما قسم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم غنائم حنين بالجعرانة ، أتاه وفد هوازن مسلمين ، راغبين في العطف عليهم والإحسان إليهم ، فخيرهم بين السبي والأموال ، فاختاروا السبي ، فرد عليهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نساءهم وأولادهم ، واستطاب أنفس الغانمين عما بيدهم من الأموال ، وعوض من لم تطب نفسه بترك نصيبه من الغنائم أعواضا رضوا بها .
وكان من جملة السبي الشيماء أخت النبي صلى الله عليه وآله وسلم من الرضاعة ، وهي بنت الحارث بن عبد العزى من بني سعد بن بكر ، وبنت حليمة السعدية ، فأكرمها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وأعطاها وأحسن إليها ، ورجعت مسرورة إلى بلادها بدينها وبما أفاء الله عليها .
وحدثت قصة طريفة عند رد السبي ، أخرج مسلم عن ابن عباس قال : رأى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم أوطاس امرأة تعدو وتصحيح ولا تستقر ، فسأل عنها فقيل :
فقدت بنيا لها ، ثم رآها وقد وجدت ابنها وهي تقبله وتدنيه ، فدعاها وقال لأصحابه : « أطارحة هذه ولدها في النار » قالوا : لا ، قال : لم ؟ قالوا :
لشفقتها ، قال : « الله أرحم بكم منها » .
تحريم دخول المسجد الحرام على المشركين [ سورة التوبة ( 9 ) : آية 28 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ بَعْدَ عامِهِمْ هذا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شاءَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 28 )