قالت أسماء : يا رسول الله ، إن أمي قدمت علي راغبة ، وهي مشركة ، أفأصلها ؟ قال : صلي أمك » .
وقوله :
وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ
تفسير لقوله :
وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ
إما بالمآل وسوء العاقبة ، وإما بالأحكام في الدنيا العاجلة ، وذلك ظلم ، أي وضع الشيء في غير موضعه .
وفي آية :
قُلْ : إِنْ كانَ آباؤُكُمْ . . .
دليل على وجوب حب الله ورسوله ، ولا خلاف في ذلك بين الأمة ، وأن ذلك مقدم على كل محبوب .
ومعنى محبة الله تعالى ومحبة رسوله كما قال الأزهري : طاعته لهما واتباعه أمرهما ، قال الله تعالى :
قُلْ : إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ ، فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ
[ آل عمران 3 / 31 ] « 1 » .
ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « لا يطعم أحدكم طعم الإيمان حتى يحب في الله ، ويبغض في الله ، حتى يحب في الله أبعد الناس ، ويبغض في الله أقرب الناس إليه » .
وهذه الآية دليل على فضل الجهاد ، وإيثاره على راحة النفس وعلائقها بالأهل والمال . وقال المفسرون : هذه الآية في بيان حال من ترك الهجرة ، وآثر البقاء مع الأهل والمال .
هامش
( 1 ) تفسير القرطبي : 4 / 60