تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
بأيدي المؤمنين بالقتل والأسر ، وخزيهم وإذلالهم بعد قتلهم ، وتحقيق النصر عليهم ، وشفاء الصدور من انتظار الفتح الذي وعدهم اللّه به ، وإذهاب غيظ القلوب .

اختبار المسلمين واتخاذ البطانة [ سورة التوبة ( 9 ) : آية 16 ]

أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلا رَسُولِهِ وَلا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ ( 16 )

الإعراب :

أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا
: أن وصلتها : في موضع نصب بحسب ، وسدت مع الصلة مسد المفعولين .
وَلَمَّا
معناها التوقع .
وَلَمْ يَتَّخِذُوا
معطوف على
جاهَدُوا
داخل في حيز الصلة ، كأنه قيل : ولما يعلم اللّه المجاهدين منكم والمخلصين غير المتخذين وليجة من دون اللّه . والوليجة : الدخيلة .

البلاغة :

أَمْ
منقطعة ، ومعنى الهمزة فيها التوبيخ على وجود الحسبان .

المفردات اللغوية :

أَمْ
بمعنى همزة الإنكار ، والمعنى : أنكم لا تتركون على ما أنتم عليه حتى يتبين الخلّص منكم ، وهم الذين جاهدوا في سبيل اللّه ، لوجه اللّه .
وَلِيجَةً
أي بطانة من قوم ليس منهم ، والمراد هنا : من الذين يضادون رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم والمؤمنين رضوان اللّه عليهم .
وَلَمَّا
أي لم ، ومعناها التوقع ، أي إن تبين ذلك وإيضاحه متوقع كائن ، وإن الذين لم يخلصوا دينهم للّه ، يميز بينهم وبين المخلصين . والمراد بقوله :
وَلَمَّا يَعْلَمِ
نفي المعلوم الموجود لا نفي العلم . وقال السيوطي : المراد علم ظهور . والمعنى : ولم يظهر المخلصون وهم الموصوفون بما ذكر من غيرهم .