البلاغة :
أَ لا
تحريض على القتال ؛ لأن الهمزة دخلت على النفي للإنكار ، فأفادت المبالغة في الفعل .
أَ تَخْشَوْنَهُمْ
استفهام للإنكار والتوبيخ .
وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
ذكر لفظ الجلالة مكان الضمير لغرس الهيبة والرهبة في القلب .
المفردات اللغوية :
أَ لا
للحض .
نَكَثُوا
نقضوا .
أَيْمانَهُمْ
عهودهم .
وَهَمُّوا بِإِخْراجِ الرَّسُولِ
من مكة ، لما تشاوروا في شأنه بدار الندوة .
وَهُمْ بَدَؤُكُمْ
بالقتال .
أَوَّلَ مَرَّةٍ
حيث قاتلوا مع بني بكر خزاعة حلفاءكم ، فما يمنعكم أن تقاتلوهم .
أَ تَخْشَوْنَهُمْ
أتخافونهم .
أَنْ تَخْشَوْهُ
في ترك قتالهم .
يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ
يقتلهم .
وَيُخْزِهِمْ
يذلهم بالأسر والقهر .
وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ
يعني خزاعة .
غَيْظَ قُلُوبِهِمْ
كربها ، أي ويذهب الغيظ عنهم .
سبب النزول : نزول الآية ( 14 ) :
قاتِلُوهُمْ
أخرج أبو الشيخ ابن حيان الأنصاري عن قتادة قال : ذكر لنا أن هذه الآية نزلت في خزاعة حين جعلوا يقتلون بني بكر بمكة . وأخرج عن عكرمة قال : نزلت هذه الآية في خزاعة . وأخرج عن السدّي :
وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ
قال : هم خزاعة حلفاء النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، يشف صدورهم من بني بكر .
المناسبة :
بعد أن قال اللّه تعالى :
فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ
أتبعه بذكر السبب الذي يبعث على مقاتلتهم ، وهو نقضهم العهد ، واعتداؤهم على المؤمنين ، وبدؤهم لهم بالقتال ، وهمهم بإخراج الرسول من بلده ، وأما قتالهم فلأجل تطهير الجزيرة العربية من الشرك والوثنية .