تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
وإذا سبّه ثم أسلم تقيّة من القتل ، يسقط إسلامه قتله في مشهور مذهب مالك ؛ لأن الإسلام يجبّ ما قبله ، بخلاف المسلم إذا سبّه ثم تاب ، قال اللّه عز وجل :
قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا : إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ
[ الأنفال 8 / 38 ] . قال القرطبي في قوله تعالى :
لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ
: وذلك يقتضي أن يكون الغرض من قتالهم دفع ضررهم ، لينتهوا عن مقاتلتنا ويدخلوا في ديننا .

التحريض على قتال المشركين الناكثين أيمانهم وعهودهم [ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 13 إلى 15 ]

أَ لا تُقاتِلُونَ قَوْماً نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْراجِ الرَّسُولِ وَهُمْ بَدَؤُكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَ تَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 13 ) قاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ ( 14 ) وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلى مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 15 )

الإعراب :

فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ
: فيه ثلاثة أوجه : الأول - أن يكون
فَاللَّهُ
مبتدأ ، و
أَنْ تَخْشَوْهُ
: بدل منه ، و
أَحَقُّ
خبر المبتدأ . الثاني - أن يكون
فَاللَّهُ
مبتدأ ، و
أَحَقُّ
: خبره ، و
أَنْ تَخْشَوْهُ
: في موضع نصب بتقدير حذف حرف الجر ، تقديره : فاللّه أحق من غيره بأن تخشوه ، أي بالخشية . الثالث - أن يكون
فَاللَّهُ
مبتدأ ، و
أَنْ تَخْشَوْهُ
: مبتدأ ثان ، و
أَحَقُّ
: خبر المبتدأ الثاني ، والمبتدأ الثاني وخبره : خبر المبتدأ الأول .