تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦

فرضية قتال مشركي العرب في أي مكان وجدوا [ سورة التوبة ( 9 ) : آية 5 ]

فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تابُوا وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 5 )

الإعراب :

كُلَّ مَرْصَدٍ
إما منصوب بتقدير حذف حرف الجرّ ، أي على كل مرصد وهو المنصوب بنزع الخافض ، وإما منصوب على الظرف .

البلاغة :

فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ
فيه استعارة ، شبّه انقضاء الشّهر بالانسلاخ الواقع بين الحيوان وجلده .

المفردات اللغوية :

فَإِذَا انْسَلَخَ
خرج وانقضى ، شبّه مضي الزّمان بانسلاخ الجلد المحيط بالشّاة ، لانتهاء تعلقه به .
الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ
جمع حرام ، وهي آخر مدّة التّأجيل ، وهي الأشهر التي أبيح للناكثين أن يسيحوا في الأرض ، ويحرّم فيها قتالهم ، وهي يوم النّحر إلى العاشر من ربيع الآخر ، كما تقدّم .
حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ
في حلّ أو حرم .
وَخُذُوهُمْ
أي أسروهم ، والأخيذ : الأسير .
وَاحْصُرُوهُمْ
امنعوهم من الخروج والتّنقل في البلاد ، واحبسوهم وحاصروهم في القلاع والحصون حتى يضطروا إلى القتل أو الإسلام .
وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ
أي اقعدوا لهم على كل مرصد ، أي ممرّ وطريق يجتازونه في أسفارهم .
فَإِنْ تابُوا
من الكفر .
فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ
اتركوهم ولا تتعرّضوا لهم .
إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
لمن استغفره وتاب ، يستر ذنوبه ، ويرحم شأنه .