تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥

فقه الحياة أو الأحكام :

دلّت الآيات على ما يلي : 1 - نقض معاهدات المشركين المطلقة غير المؤقّتة بزمن ؛ لأنهم نكثوا العهد وأخلّوا بشروط التّعاهد . 2 - من كان له عهد دون أربعة أشهر ، تكمل له مدّة أربعة أشهر . 3 - مدة الأمان وحريّة الانتقال والتّأمل في المصير ، إما باعتناق الإسلام أو بالدّخول في القتال : هي أربعة أشهر ، تبدأ بعد عيد الأضحى أو يوم النحر ، وتنتهي في عاشر شهر ربيع الآخر سنة عشر . وهي دليل واضح على حرص الإسلام على تسوية العلاقات الخارجية مع الأعداء على أساس من السّلم والأمن والتّفاهم . 4 - من كان له عهد مؤقّت ، فيبقى على عهده إلى انتهاء مدّته ، مهما كان ، ما لم ينقض العهد ، أو يخلّ بشرط من شروطه . 5 - الإسلام يقدّس العهود ويوجب الوفاء بها ويجعل احترامها نابعا من الإيمان ، وملازما لتقوى اللّه تعالى . 6 - لن يعجز اللّه أحد من الكفار ولن يفوت من العقاب في الدّنيا ، وللكافرين عذاب أليم في الآخرة ، كيلا يظن أحد أنّ عذاب الدّنيا لما فات وزال ، فقد تخلّص من العذاب ، بل العذاب الشّديد معدّ له يوم القيامة . 7 - إن افتتاح السورة بالبراءة وبدون بسملة يدخل في النّفس الرّهبة الشّديدة والخوف الأشدّ . 8 - لا يأس في شرعة القرآن ، فقد فتح اللّه باب التوبة والأمل أمام الكفار ، وهددهم بالعذاب إن تولوا عن الإسلام .