فقه الحياة أو الأحكام :
دلّت الآيات على ما يلي :
1 - نقض معاهدات المشركين المطلقة غير المؤقّتة بزمن ؛ لأنهم نكثوا العهد وأخلّوا بشروط التّعاهد .
2 - من كان له عهد دون أربعة أشهر ، تكمل له مدّة أربعة أشهر .
3 - مدة الأمان وحريّة الانتقال والتّأمل في المصير ، إما باعتناق الإسلام أو بالدّخول في القتال : هي أربعة أشهر ، تبدأ بعد عيد الأضحى أو يوم النحر ، وتنتهي في عاشر شهر ربيع الآخر سنة عشر . وهي دليل واضح على حرص الإسلام على تسوية العلاقات الخارجية مع الأعداء على أساس من السّلم والأمن والتّفاهم .
4 - من كان له عهد مؤقّت ، فيبقى على عهده إلى انتهاء مدّته ، مهما كان ، ما لم ينقض العهد ، أو يخلّ بشرط من شروطه .
5 - الإسلام يقدّس العهود ويوجب الوفاء بها ويجعل احترامها نابعا من الإيمان ، وملازما لتقوى اللّه تعالى .
6 - لن يعجز اللّه أحد من الكفار ولن يفوت من العقاب في الدّنيا ، وللكافرين عذاب أليم في الآخرة ، كيلا يظن أحد أنّ عذاب الدّنيا لما فات وزال ، فقد تخلّص من العذاب ، بل العذاب الشّديد معدّ له يوم القيامة .
7 - إن افتتاح السورة بالبراءة وبدون بسملة يدخل في النّفس الرّهبة الشّديدة والخوف الأشدّ .
8 - لا يأس في شرعة القرآن ، فقد فتح اللّه باب التوبة والأمل أمام الكفار ، وهددهم بالعذاب إن تولوا عن الإسلام .