تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨

الإعراب :

بِما عَهِدَ عِنْدَكَ
ما : مصدرية ، والمعنى : بعهده عندك ، وهو النبوة ، والباء إما أن تتعلق بقوله :
ادْعُ لَنا
أي أسعفنا بالدعاء لنا بحق ما عندك من عهد اللّه وكرامته بالنبوة ، وإما أن يكون قسما جوابه :
لَنُؤْمِنَنَّ
أي أقسمنا بعهد اللّه عندك لنؤمنن
لَئِنْ
اللام لام القسم .
إِلى أَجَلٍ هُمْ بالِغُوهُ
: هم بالغوه : جملة اسمية في موضع جر صفة
أَجَلٍ
.
إِذا هُمْ يَنْكُثُونَ
جواب
فَلَمَّا كَشَفْنا
.

المفردات اللغوية :

الرِّجْزُ
العذاب الشديد الذي يضطرب له الناس في شؤونهم .
بِما عَهِدَ عِنْدَكَ
أي من كشف العذاب عنا إن آمنا ، والعهد : النبوة والرسالة ، وكشف العذاب من إكرام اللّه لنبيه .
فَلَمَّا كَشَفْنا
بدعاء موسى العذاب عنهم لأجل مؤقت .
يَنْكُثُونَ
ينقضون عهدهم ويصرون على كفرهم .
الْيَمِّ
البحر المالح .
بِأَنَّهُمْ
بسبب أنهم .
غافِلِينَ
متجاهلين لها لا يتدبرونها .

التفسير والبيان :

هذا هو الفصل التاسع من فصول قصة موسى مع فرعون ، وهو أنه لما نزلت آيات العذاب المتقدمة على فرعون وجماعته الكافرين ، اضطربوا وتضايقوا ، وطلبوا من موسى عليه السّلام أن يرفع اللّه عنهم العذاب ، وعاهدوه على الإيمان برسالته إن فعل ، فلما دعا موسى ربه ، فكشف عنهم ، نقضوا العهد ، كل مرة طلبوا فيها ذلك ، حتى استأصلهم اللّه بالإغراق في البحر . والمعنى : ولما نزل العذاب الشديد بجماعة فرعون واضطربوا واشتد فزعهم ، طلبوا من موسى أن يدعو ربه بسبب ما عهد عنده من النبوة والرسالة والكرامة والمحبة أن يكشف عنهم ما نزل بهم ، وأقسموا له :
لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا
ذلك العذاب لنصدقن برسالتك ، ونؤمننّ بما جئت به من عند ربك ، ولنرسلن معك بني إسرائيل إلى أرض الميعاد : فلسطين ، كما طلبت منا ، ليعبدوا ربهم كما شاؤوا .