تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
وبعد وفاة موسى قام بأمر بني إسرائيل يوشع بن نون من سبط يوسف ، بعد خروجهم من التيه ، أمرهم اللّه أن يدخلوا مدينة بفلسطين هي بيت المقدس أورشليم » أو أريحا ، وذلك بأن يدخلوا باب المدينة سجّدا ، أي خاشعين متذللين ، وأن يقولوا : حطة فخالفوا ودخلوا على هيئة غير التي أمروا بها ، فغضب اللّه عليهم وأنزل عليهم العذاب ، والقصة مذكورة في سورة البقرة ( 58 - 59 ) وسورة الأعراف ( 161 - 162 ) . وأثنى اللّه على موسى وهارون في سورة مريم ( 51 - 53 ) وسورة الصافات ( 114 - 122 ) وسورة غافر ( 53 - 54 ) .

ما يستفاد من قصة موسى عليه السلام :

شريعة موسى في أصلها الموحى به كشريعة الإسلام في الجملة ، وأمته ذات تاريخ مليء بالاضطرابات والقلاقل والأحداث العنيفة ، وكانت ذات سلطة أحيانا ، وساهمت بشيء من المدنيّة . وكان لقصة موسى مع بني إسرائيل عبر وعظات هي : 1 - أنقذ اللّه موسى من القتل وهو طفل رضيع ، وألقته أمه في النيل ، ثم ردّه اللّه إليها لإرضاعه ، وتلك عصمة اللّه ورعايته له ورحمته بأمه . 2 - تربّى موسى في قصور فرعون وكان مؤمنا ونبيا من أولي العزم ، وموسى السامري الذي ربّاه جبريل كافر شقي ابتدع عبادة العجل . 3 - هجرة موسى أو خروجه من أرض مصر بنصيحة رجل من أقصى المدينة بالابتعاد عن مصر ، كانت خيرا كلها ، فإنه صاهر شعيبا عليه السلام ، وأوحى اللّه إليه بالنبوة ، وكانت نصيحة الرجل له من تيسير اللّه له وفضله عليه ؛ لأنها كانت سببا في نجاته وبعثته . وهكذا فإن من توكل على الله صانه وحماه .