النوع الثاني :
وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ
أي أنه تعالى يزيل آثار جميع الذنوب والآثام الكبائر والصغائر ويمحوها ويسترها في الدنيا . ولا شك بأن التوبة أحد مظاهر التقوى .
النوع الثالث :
وَيَغْفِرْ لَكُمْ
أي ويزيلها يوم القيامة ؛ لأنه صاحب الفضل العظيم ، ومن كان كذلك ، فإنه إذا وعد بشيء وفّى به .
وفي الجملة : تكون التقوى نورا في الدنيا والآخرة ، وسببا للسعادة فيهما ، وتحقيق الآمال جميعها ، والنجاة من كل سوء وشر ، لذا قال تعالى :
وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى ، وَاتَّقُونِ يا أُولِي الْأَلْبابِ
[ البقرة 2 / 197 ] .
ألوان الكيد والمؤامرة من المشركين على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم [ سورة الأنفال ( 8 ) : الآيات 30 إلى 31 ]
وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ ( 30 ) وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا قالُوا قَدْ سَمِعْنا لَوْ نَشاءُ لَقُلْنا مِثْلَ هذا إِنْ هذا إِلاَّ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ ( 31 )
البلاغة :
وَيَمْكُرُ اللَّهُ
برد مكرهم أو بمجازاتهم عليه ، وإسناد أمثال هذا إلى اللّه إنما يحسن للمزاوجة ، ولا يجوز إطلاقها ابتداء لما فيه من إيهام الذم . فإضافة المكر إليه تعالى على طريق ( المشاكلة ) بمعنى إحباط ما دبروا من كيد ومكر ، والمشاكلة : أن يتفق اللفظ ويختلف المعنى .
المفردات اللغوية :
وَإِذْ يَمْكُرُ
أي واذكر يا محمد إذ اجتمع أهل مكة للمشاورة في شأنك بدار الندوة .