جعل الإمداد متتابعا بقوله
مُرْدِفِينَ
فأمدهم أولا بألف ثم بثلاثة آلاف ، ثم بخمسة حينما تذرعوا بالصبر والتقوى .
الثانية - إلقاء النعاس أي النوم عليهم ليلة اليوم الذي حدث فيه القتال .
الثالثة - إنزال المطر من السماء لتحقيق الطهارة الحسية بالنظافة والوضوء والغسل من الجنابة ، والطهارة المعنوية بإذهاب وساوس الشيطان .
الرابعة - الربط على القلوب أي تقويتها وإزالة الخوف والفزع عنهم ، وإفراغ الصبر عليهم وشد أزرهم لمجالدة الأعداء وقتالهم .
الخامسة - تثبيت الأقدام على الرمال التي تلبدت بالمطر . ودل هذا بدلالة المفهوم على أن حال الأعداء كانت بخلاف ذلك .
السادسة - الإيحاء إلى الملائكة
أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ
، فانصروهم وثبتوهم .
السابعة - إلقاء الرعب والخوف في قلوب الكافرين . وهذا من النعم الجليلة التي أنعم اللّه بها على المؤمنين .
وأما تعليم كيفية القتل : فهو أنه تعالى أمر المؤمنين بقتل الكفار في المقاتل بضرب الهامات والرؤوس التي هي محمولة فوق الأعناق ، وبضربهم في غير المقاتل بتقطيع الأيدي والأرجل ذات البنان ؛ لأن الأصابع هي الآلات في أخذ السيوف والرماح وسائر الأسلحة ، فإذا قطع بنانهم عجزوا عن المحاربة .
وأما عقاب مشاقة اللّه والرسول فهو الخزي والنكال والهزيمة في الدنيا ، والعذاب الشديد في نار جهنم في القيامة . والمقصود من إيراد هذا العقاب الزجر عن الكفر والتهديد عليه وتوبيخ الكافرين ، فالعقاب على ذلك نوعان : عاجل في الدنيا ، ومؤجل في الآخرة .
وأما فضل أهل بدر فليس لذواتهم وإنما لأفعالهم ،
قال مالك : بلغني أن