تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤

المفردات اللغوية :

زَحْفاً
أي مجتمعين ، كأنهم لكثرتهم يزحفون ؛ لأن الكل كجسم واحد متصل ، فيظن أنه بطيء وهو في الواقع سريع ، والمراد : جيشا زاحفين نحوكم لقتالكم .
الْأَدْبارَ
جمع دبر وهو الخلف ، ويقابله القبل ، ويكنى بهما عن السوأتين ، والمراد من قوله :
فَلا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبارَ
الهرب منهزمين .
وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ
أي يوم لقائهم
مُتَحَرِّفاً
منحرفا أو منعطفا إلى جانب آخر مظهرا الانهزام خدعة ثم يكر ، بأن يريهم الفرار مكيدة ، وهو يريد الكرة
مُتَحَيِّزاً
منحازا أو منضما إلى جماعة أخرى ليقاتل العدو معها ، والفئة : الجماعة من المسلمين التي يستنجد بها . وأصل الفئة : الطائفة من الناس
باءَ
رجع متلبسا به
وَمَأْواهُ
المأوى : الملجأ الذي يأوي إليه الإنسان أو الحيوان
وَبِئْسَ الْمَصِيرُ
المرجع هي .
فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ
ببدر بقوتكم
وَلكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ
بنصره إياكم
وَما رَمَيْتَ
يا محمد أعين القوم
إِذْ رَمَيْتَ
بالحصى ؛ لأن كفا من الحصى لا يملأ عيون الجيش الكثير برمية بشر
وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى
بإيصال ذلك إليهم ، ليقهر الكافرين .
لِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاءً
ليختبر المؤمنين منه اختبارا حسنا بالغنيمة ، والاختبار يكون بالنقم لمعرفة الصبر ، وبالنعم لمعرفة الشكر ، والمراد هنا الاختبار بالنعم
إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ
لأقوالهم
عَلِيمٌ
بأحوالهم .
ذلِكُمْ
الإبلاء حق
وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ
مضعف
كَيْدِ الْكافِرِينَ
تدبيرهم الذي يقصد به غير ظاهره
إِنْ تَسْتَفْتِحُوا
تطلبوا أيها الكفار الفتح والنصر في الحرب أي الفصل والقضاء في الأمر ، حيث قال أبو جهل : « اللهم أينا كان أقطع للرحم ، وأتانا بما لا نعرف ، فأحنه الغداة » أي أهلكه
فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ
القضاء بهلاك من هو كذلك ، وهو أبو جهل ومن قتل معه .
وَإِنْ تَنْتَهُوا
عن الكفر والحرب
وَإِنْ تَعُودُوا
لقتال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم
نَعُدْ
لنصره عليكم
وَلَنْ تُغْنِيَ
تدفع
فِئَتُكُمْ
جماعتكم .

سبب النزول : نزول الآية ( 17 ) :

وَما رَمَيْتَ
: المشهور عند أكثر المفسرين أن هذه الآية نزلت في رمي النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم يوم بدر القبضة من حصباء الوادي ، حين قال للمشركين : شاهت الوجوه ، ورماهم بتلك القبضة ، فلم يبق عين مشرك إلا دخلها منه شيء .